المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : 52- هل الزوجة مكلفة شرعا بأهل زوجها ؟


زوجة
12-10-2002, 03:12 PM
وهل يعتبر أهل الزوج من الأرحام الواجب صلتهم وماذا عن جدة الزوج واخت جده وعمته !!!!
هل على الزوجة واجب نحوهم !!! وهل تأثم هي في حقهم !!!

عدنان العرعور
16-11-2002, 03:08 PM
الحمد لله وبعد :
إن كان المقصود بالتكليف الخدمة ، فالزوجة ليست مكلفة بخدمة أهل زوجها إلا في حدود العرف ، وفي إطار الأخلاق العامة ، والمسلم لا ينقطع عن المعروف ، ولا ينفك عن الأخلاق الفاضلة .
فإذا كانت أم الزوج في بيته ،فعلى الزوجة خدمتها ، من تقديم الطعام لها ، وغسل ملابسها ، وبخاصة إن كانت كبيرة ، والمسلمون لم ينفكوا عن هذا ، منذ عهدهم الأول ، وإلى يومنا هذا ، وإلا فأين يضع الزوج أمه ؟ وهل هو الذي يغسل لها ثيابها ؟! ويطبخ لـها ؟؟ .
والكفار لما تركوا فعل المعروف ، وتجافوا عن الأخلاق الفاضلة ، رموا آباءهم وأمهاتهم خارج بيوتهم من أجل أزواجهم ، فعاش الأبوان في تعاسة من الحياة ، وضنك من العيش ، لا مثيل لها ، فلما رأى الجيل الثاني ، ما فعل الأبناء بآبائهم ، أهملوا أبناءهم ، بل طردوهم من بيوتهم ، واستبدلوهم بالكلاب ، فتراهم في الشوارع مشردين ، وفي المقاهي قابعين ، وفي الخمارات للخمر شاربين ، رغم طفولتهم وصغر سنهم ، تراهم شراً من الأيتام ، فإن اليتيم يجد من يعطف عليه ، أما هؤلاء ، فلا يعطف عليهم إلا المفسدون ، ولا يأويهم إلا الخبيثون .. ففسد لفسادهم المجتمع .. وتقطعت بهم الأواصر فهل تريدون يا معشر المسلمين أن نكون كذلك ؟!
ثم على المرأة العاقلة أن تسأل نفسها : أين ستكون أمها إذا ما كبرت ؟ وما حالها لو أن نساء أبنائها رفضوا خدمتها .. ؟! بل لماذا لا تسأل المرأة نفسها عن حالها حين كبرها !! أين هي ستذهب .. ؟! ومن الذي سيخدمها إذا ما رفض أزواج أبنائها خدمتها .. ؟!
هل تحب أن تلقى هي في دور العجزة ، ومأوى المشردين ، أم تريد تكون عالة على بنتها في بيت أصهارها .. وإذا رفضت المرأة خدمة أم زوجها .. فسوف يرفض الزوج إيواء أم زوجـه يعني إيواءك ، أو تحبون يا معشر النساء أن نلقى أمهاتنا في دور العجزة ، ومأوى المشردين ؟ ! و ربما تكونين أنت منهن، والجزاء من جنس العمل .
أين نحن من قول الرسول صلى الله عليه وسلم : ( لا يؤمن أحدكم حتى يجب لأخيه ما يحب لنفسه ) [ البخاري 13 / مسلم 45 ]
إن المسألة ليست مسألة فقه وفتوى وقضاء ، بقدر ما هي مسألة أخوة وأخلاق ، ومعروف ووفاء .
إن مجتمعنا وللأسف الشديد ، بدأت تظهر فيه هذه الظاهرة القبيحة ، وهي تخلي الأبناء عن آبائهم ، وأمهاتهم ، بسبب ضغط نسائهم .. إن هذا نذير شر ، وبشارة تفـكك .
إن مجتمع المسلمين ، يجب أن يكون مجتمع التكامل ، ومجتمع التراحم ، ومجتمع التعاون ، لا مجتمع الكبر والتخلي والمحاسبة .
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( المسلم أخو المسلم ، لا يظلمه ، ولا يسلمه ، ومن كان في حاجة ، أخيه كان الله في حاجته ، ومن فرج عن مسلم كربة ، فرج الله عنه كربة من كربات يوم القيامة ، ومن ستر مسلماً ستره الله يوم القيامة ) . [ البخاري 2310 ]
وقال صلى الله عليه وسلم ( مثل المؤمنين في توادهم ، وتراحمهم ، وتعاطفهم ، مثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى ) .[ مسلم 2586 ]
فأين نحن من هذه التعليمات العظيمة ، والنصائح النافعة ، ألا تشمل هذه الأحاديث أم الزوج .
إن العاقلة لتفرح بمثل هذا العمل ، أي خدمة أم زوجها ، لما فيه من كسب رضا الزوج ، والتآلف في العائلة ، وإحياء الأخوة بين المسلمين ، فضلاً عما لها عند الله من الأجر العـظيم ،و حتى تُعامل في كبرها بمثل ما عاملت غيرها ، وكما تدين تدان .
فأيهما أفضل للمرأة .. ؟ أن تخدم أم الزوج ، ولو لم يكن ذلك واجباً عليها ؟ وتكسب رضا زوجها ، وأجر ربها ؟ أم تركب رأسها ، وتخسر ودَّ زوجها ، وتحرج زوجها ، وتنغص عيشتها ، فضلاً عن خسران أجر ربها !!! و عن انتظار أن يحدث معها ، كما فعلت مع غيرها ، فهل من متدبرّه ؟؟ .
والله إن هذا ليس بطريق المتقين الأخيار ،الذين يبتغون الحسنات، قال تعالى { فمن يعمل مثقال ذرة خيراً يره ومن يعمل مثقال ذرة شراً يره } ويقول صلى الله عليه وسلـم : (( صنائع المعروف تقي مصارع السوء، وصدقة السر تطفيء غضب الرب، وصلة الرحم تزيد في العمر )) [ المعجم الكبير للطبراني 943/ صحيح الجامع 3797]

أهل الزوج .. هل هم من الأرحام ؟
أهل الزوج وإن لم يكونوا من الأرحام ، فهم من المسلمين ، فلا يجوز مقاطعتهم ، والنفور منهم ، ولو أساءوا ، لما يسبب هذا من غضب الزوج ، والتنافر في العائلة ، والتباغض بين المسلمين ، وفساد ذات البين ، مما ينعكس سلباً على الحياة الزوجية ، والله عز وجل يقول : { وأصلحوا ذات بينكم }
والواجب نحوهم : تقدير كبارهم ، والعطف على صغارهم ، واحترامهم جميعاً ، وهم من أوائل من يدخل في قوله صلى الله عليه وسلم : ( المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه... ) الحديث [ البخاري 2310/ مسلم 2580 ]
وقال صلى الله عليه وسلم : ( إياكم والظن فإن الظن أكذب الحديث ، ولا تحسسوا ولا تجسسوا ولا تحاسدوا ولا تدابروا ولا تباغضوا وكونوا عباد الله إخوانا ) . [ البخاري5717/ مسلم 2563] .
فأين نحن من هذه التوجهات السديدة .. والمواعظ البليغة ، إن المسألة ليست مسألة منحصرة في واجبات وحقوق ، بقدر ما هي أخلاقيات إسلامية رفيعة ، ووصايا عامة عظيمة ، صوناً للعائلة المسلمة ، وحفاظاً على المجتمع المسلم ، كيما يكون مجتمع التعاون ، ومجتمع التآخي ، ومجتمع المودة والرحمة ، لا مجتمع التحاسد ، والتباغض ، والقيل والقال ، والمحاسبة على كل هفوة ، ومتابعة كل صغيرة .


ويمكن اختصار هذا في القواعد التالية :
الأولى : التسامح :
إن التسامح لم يشرع من فراغ ، وإنما شرع مقابل خطأ وقع ، وأذية حصلت ، لأن كثيراً من الناس إذا ما طلبت منه التسامح قال : فلان آذاني .. أساء إلي .. وغفل عن أن هذا التسامح لم يشرع إلا من أجل الأذية .. فتدبر .
قال تعالى : ( فمن عفا و أصلح فأجره على الله )
القاعدة الثانية : الدفع بالتي هي أحسن :
وهذه أعلى مرتبة من التي قبلها ، أي : إذا أسيء إليك ، فرده بالإحسان .. إطفاءً للشر ، وإصلاحاً للنفوس .قال تعال : ( ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك و بينه عداوة كأنه ولي حميم ).
القاعدة الثالثة : التطاوع .. الرفق .. الرحمة ، التكافل بين المسلمين :
والتطاوع يعني : أن يترك الرجل رأيه الصواب لرأي غيره الخطأ .. فتنازل الزوجة عن رأيها الذي تعتقده صواباً ، لرأي زوجها الذي تعتقد أنه خطأ .. وهكذا ، وحينئذ انظر كيف يكون المجتمع الإسلامي ، وانتظر حينئذ كيف تنتشر السعادة والسلام .
قال صلى الله عليه وسلم في إحدى وصاياه : ( تطاوعا و لا تختلفا ) . أخرجه البخاري .
والله أسأل إصلاحاً لأحوال المسلمين وعطفاً بينهم ، واخوة ، وتسامحاً ، إنه ولي ذلك وأهله .

زوجة
21-11-2002, 01:46 PM
بارك الله فيك يا سيخ وعذرا على التأخير فلم يصلني البريد بوجود رد

جزاك الله خيرا انا اخدمهم من عيوني واحترمهم.... وان ما قصدته هو لو تأخرت في صلتهم حيث اني من النوع غير الأجتماعي ولا احب كثرة الزيارات فلو رجعت من السفر ولم ازرهم غضبوا .......وكان في بالي اني غير ملزمة بذلك وانما زوجي فقط فلمَ الغضب من قبلهم !!!
ولكنك وضحت وكفيت واوفيت جزاك الله خيرا

وموقفي ليس سؤ خلق وانما نتيجة النشؤ في بيئة تفتقر الى التربية والتكافل فنتج عنها الجهل في التعامل مع الناس حتى في ابسط امور الحياة العادية !!
ربي زدني علما

Unregistered
29-11-2002, 12:35 AM
جزاك الله خيرا شيخنا الفاضل
كذلك أنا حالتي مثل حالة الأخت السائلة حيث أنني لا أخرج من البيت إلا نادرا وعلاقتي بأهل زوجي سطحية مع أننا ولله الحمد لاتوجد بيننا مشاكل ولكنني لا أزورهم فهل أعتبر مقصرة لأنني حتى أرحامي أجد مشقة في الذهاب اليهم ولولا أمر الله بالتواصل معهم لما خرجت من بيتي اطلاقا .
ومن الأسباب التي تمنعنا من زيارتهم هي أن الناس الآن صاروا لا يطيقون حضور الأطفال مع أمهاتهم وهذه مشكلة أخرى فكيف يمكنني صلة أرحامي وترك أطفالي ...
نرجو التوجيه بارك الله بكم .

طالب علم
29-11-2002, 03:09 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
من الأحسن يا Unregistered أن تفردي سؤالك في موضوع جديد ، كماهو مسطر في ركن ( تنبيهات للمشاركين )....
و السلام عليكم