المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : نقاش حول طه حسين ورفاعة الطهطاوي


المحرر الاجتماعي
29-09-2001, 11:19 AM
عند التطرق في قضية سابقة عرج بعض المشاركين والاعضاء الى قضية حول عميد الادب العربي طه حسين وكذلك رفاعة الطهطاوي

حيث جاء في مشاركة العضو النشط ام زياد ما يلي

"ولكن أظن أن الانسان الذى ينشأ على قيم وأسس متينة فانه لا يتأثر بما حوله فرفاعة الطهطاوى وهو أحد رموز العلم والأدب عندنا فى مصر سافر الى فرنسا فى بعثة ولكن تقاليده الاسلامية حمته من الانخراط فى الجو الفاسد فى فرنسا وجعلته يحصر اتجاهاته فى طلب العلم فقط كذلك عميد الأدب العربى الدكتور طه حسين

فكان الرد من مشرف الموقع متفائل بما يلي

"ذكر محمد قطب في كتابه "واقعنا المعاصر" عن عميد الأدب العربي طه حسين ؟؟

" لعل الناس فوجئوا في أول الأمر بمستشرقين يقدحون في الإسلام ويشوهون صورته و يهاجمونه جهرة وهم أساتذة في كلية الآداب يدرّسون أفكارهم للطلاب تحت أشراف طه حسين عميد الأدب العربي ورئيس قسم اللغة العربية يومئذ.....و لعلهم فوجئوا بطه حسين الذي قال في كتاب الشعر الجاهلي " للتوراة و الإنجيل أن يحدثنا عن إبراهيم و إسماعيل و للقران أن يحدثنا عنهما كذلك و لكن هذا و ذاك لا يثبت وجودا تاريخيا" ثم يقول في كتابه مستقبل الثقافة في مصر

"أن مصر لم تكن قط جزءا من الشرق وانما كانت دائما جزءا من حوض البحر الأبيض المتوسط وكل ما جاءها من خير جاءها من حوض البحر الأبيض المتوسط وكل ما جاءها من الشر جاءها من الشرق"

آما رفاعة الطهطاوي فأتمنى أن تقرأي في نفس الكتاب في فصل تحرير المرأة عن ما دعا أليه رفاعة الطهطاوي ( قبل قاسم أمين بنصف قرن) من تحرير المرأة والى السفور و نزع الحجاب عند عودته من فرنسا"

آما ما جاء في ( كتاب الموسوعة الميسرة في الأديان و المذاهب المعاصرة –الندوة العالمية للشباب الإسلامي ) بأن "طه حسين كان من ابرز دعاة التغريب في العالم الإسلامي , تلقى علومه على يد المستشرق دور كايم وقد نشر اخطر آرائه في كتابيه الشعر الجاهلي ومستقبل الثقافة في مصر ، ورفاعة الطهطاوي عاد من فرنسا بعد أن اقام فيها 5 سنوات محملا بافكار تدعو إلى تنظيم المجتمع على اساس علماني عقلاني"

ثم عادت ام زياد لتعقب قائلة

"قد أتفق معك فى بعض قولك ولكنى أختلف معك فى قولك حدوث فتنة وانزلاق لهذين المثلين
قد يكون حدثت بعض التجاوزات فى كتاباتهم وذلك فى البدايات وذلك بفعل صدمة التغيير ولكنك لا تستطيع انكار أنهما من أعلام الفكر فى الوطن العربى ومن رواد حركة التنوير فى العصر الحديث

ونحن هنا اذ نتابع هذا الطرح الجيد نتمنى من الاعضاء الكرام الاستمرار في هذا الاسلوب الراقي في النقاش والحرص على تقديم الفائدة للمتابع الكريم

متفائل
29-09-2001, 11:12 PM
الأخت الفاضلة السلام عليكم

قرأت اكثر من رد لك عبر الموقع وأدركت مدى حرصك وغيرتك جزاك الله خيرا على دين الله وعن الذب عنه

وطالما أن هدفنا إيضاح الحقائق وتنوير الإنسان المسلم بقالب عقلاني هادئ متبصر تتحكم فيه الرغبة لخدمة دين الله بعيدا عن التعصب الشخصي أو الإقليمي وبعيدا عن آي أهداف شخصية

فاطرح أمامك بعض ما لدي حول هذا الموضوع بما يدل على أن تأثر طه حسين ورفاعة الطهطاوي لم تكن فترة بداية وانما استمر هذا التأثر طوال الحياة وكان هذا هو منهجهم ودعوتهم للمسلمين إليه


فمن الأفكار الرئيسية في كتاب طه حسين "الشعر الجاهلي" مثلا قوله " بأن الشعر الجاهلي الحقيقي كان ابلغ من القران ,و لذلك طمس عليه المسلمون , و انتحلوا شعرا اقل منه بلاغة ونسبوه إلى الشعراء الجاهليين , ليزعموا بعد ذلك أن القران ابلغ من الشعر الجاهلي (هي افكار مرجوليوث –مستشرق يهودي-انتحلها طه حسين ) وقد صودر هذا الكتاب حين أثار ما أثار من ضجة
والأهم من ذلك هو أن طه حسين سئل في حديث صحفي أجراه معه محمود عوض في مجلة صباح الخير قبل وفاة طه حسين بعام واحد عن أفكاره في هذا الكتاب فقرر انه ما زال مؤمنا بكل حرفا فيها (المرجع-واقعنا المعاصر- محمد قطب)

آما فيما يتعلق بموضوع التنوير فلا ادري ما المقصود بالتنوير وكثيرون يعلمون تماما أن اصابع الاتهام تشير صراحة إلي انهما كانا رمزين مؤثرين وعاملين من اقوى عوامل التغريب وليس التنوير ولتوضيح الصورة اكثر لقارئنا الكريم حول ماهية التغريب اورد هنا بعضا من التعاريف المذكورة فيه
"التغريب تذويب الشخصية المسلمة في الشخصية الغربية بحيث لاترى إلا بالمنظور الغربي ولاتعجب إلا بما يعجب به الغرب و لا تعتنق من الأفكار و المناهج إلا ما هو مستورد من الغرب و تبتعد عن قيمها و عقائدها و اخلاقها المستمدة من شريعة الإسلام و تعتنق هذه الديانة الجديدة التغريبية (المرجع-اساليب العلمانين في تغريب المرأة المسلمة – د.بشر البشر)
و "التغريب هو تيار ذو أبعاد سياسة و اجتماعية و ثقافية و فنية , يرمي إلى صبغ حياة الامم بعامة والمسلمين بخاصة بالاسلوب الغربي و ذلك بهدف الغاء شخصيتهم المستقلة و خصائصهم المتفردة و جعلهم اسرى التبعية الكاملة للحضارة الغربية (عن حركة التغريب .. ابرز الشخصيات ,الأفكار و المعتقدات,الجذور الفكرية و العقائدية,الانتشار و مواقع النفوذ....... ( كتاب الموسوعة الميسرة في الأديان و المذاهب المعاصرة –الندوة العالمية للشباب الإسلامي )
وهناك المزيد مما ورد في كتابات طه حسين أو في محاضراته منها ما كان استخفافا بنسب الرسول صلى الله عليه وسلم وغير ذلك و ربما لا يتسع المجال الآن وربما يتم طرحها مستقبلا أن شاء الله

آما عن رفاعة الطهطاوي وهو من خريجي الأزهر وتم تأهيله تأهيلا شرعيا ليقوم بإمامة البعثة المصرية إلى فرنسا في الصلاة و مرشدا لهم , و لكنه ما لبث أن ذاب و تأثر بالأفكار الفرنسية و فٌتن فتنة عظيمة و عاد إلى مصر داعيا للتغريب وكان سابقا لدعوة طه حسين للتغريب بسنوات, ورافعا للواء تحرير المرأة و نحو ذلك من ركائز التغريب و ألف كتابا أودع فيه خلاصة إعجابه بالغرب بالذات فرنسا واسماه ( تلخيص الإبريز في تلخيص باريز)
ومما قال فيه : السفور و الاختلاط بين الجنسين ليس داعيا إلى الفساد ( المرجع-أساليب العلمانيين في تغريب المرأة المسلمة – د.بشر البشر)
هذا ما تسنى لي على هذه العجالة والمجال مفتوح لمن اراد الاستزادة إلا أن الخلاصة التي اود الانتهاء اليها والسؤال المهم

ماذا ينفع لقب مثل " عميد الأدب العربي " أو غيره من الالقاب وماذا سينفع هذا الأدب وهذه القدرة الادبية إذا تسبب صاحبها في إضلال المسلمين وانحرافهم وتحمل كل أوزارهم أمام الله سبحانه هل سينفع ذلك اللقب أو يغني عنه من الله شيئا وما هو موقفنا نحن في الذب عن دين الله وتوضيح الحقائق حتى لا ينجرف آخرون تحت آي دعوى إلي المضي قدما في ترسيخ هذا الاعتقاد
اسال الله أن يرينا الحق حقا ويرزقنا اتباعه وان يرينا الباطل باطلا ويرزقنا اجتنابه