مسحورة اخرى تعرض معاناتها القاسية على الشيخ/سلمان العودة
قالت:
أنقذني من الانتحارمشكلتي أنني سُحرت منذ حوالي عامين بالتقريب، ومن تلك اللحظة وأنا أعاني إلى يومنا هذا ..... زرت كثيراً من الرقاة أو شبه الرقاة، وكل مرة أرقي لا جدوى، فالحالة تزيد يوماً عن يوم، حتى إنني في بعض اللحظات زرت الدجالين والعرافين، وذلك لسوء حالتي، وأستغفر الله كثيراً لذلك، وقد ندمت على ذلك، المهم في بحثي وجدت هذا الموقع الرائع فأردت مراسلتك لعلي أجد حلاً لمصيبتي هذه، أما عن أعراضي، فهي كالآتي: ألم شديد في المعدة نتج عنه مرض البواسير والقولون مع أنني لم أشتك قط في حياتي من هذه الأمراض، كثرة التيه والوسواس الشديد أو بالأحرى - كما يسمونه - الوسواس القهري، التخبط الكثير في الليل، والكلام غير المفهوم والكوابيس، والأرق، وخواطر على البال، أفكار كالانتحار، وأفكار غريبة لا تقبلها الذات، الاكتئاب الشديد، والخوف من الجنون وما يترتب على ذلك هو تركي للعمل، والقلق الشديد، والخوف الشديد، وارتكاب المعاصي والإدمان عليها، ومنها: الزنا وحب النساء، الآلام الشديدة في جسمي خاصة الرأس، وموقع نصف الكتفين، أرجو من الله أن تدلني على الطريقة الصحيحة للشفاء والرجوع إلى ما كنت عليه سابقاً، ولا شافي إلا الله، وإنما الإنسان عون لأخيه المسلم، فضيلة الشيخ - جزاكم الله خيراً - إن أصبت فمن الله وإن أخطأت فمن نفسي والشيطان، ملحوظة: وجدت طريقة لإخراج السحر عن طريق الإسهال في إحدى المواقع، فجربتها فلم تعطني نتيجة غير الإسهال الحاد عافاكم الله، والطريقة: 20 غ من السنا المكي، قليل من الزنجبيل، التمر الهندي، زهرة البنفسج، الحبة السوداء أو ما تسمى عندنا بالسينوج جربتها مرة واحدة. أرجو من فضيلتكم يا شيخنا الكريم - حفظك الله - أن تدلني على طريقة أو وصفة بالأعشاب لاستخراج ما في بطني من سحر، أريد أن أتقيأه، وأثبت ذلك لعائلتي غير المؤمنة بما حدث لي، أو - إن أمكن - طريقة أخرى كأن أرقي نفسي بنفسي، أو شيء آخر أنتم أعلم به. ملحوظة ثانية: ارتكبت خطأ حين ذهابي للطبيب النفسي، فمحكوم علي الآن العلاج بالحبوب المخدرة، وأنا كرهتها وأريد أن أتخلص منها، ولكنني لم أستطع فساعدني، وجزاك الله ألف خير، ووفقكم الله في فعل الخيرات، فأنا ألتمس فيكم الخير الكثير، والله على ما أقول شهيد، والسلام عليك وأتركك في عناية الله وحفظه.
فاجابها الشيخ/
أسأل الله أن يعينك ويشفيك بحوله وقوته وهو السميع العليم.وأوصيك أولاً بالصدق في الدعاء، خصوصاً في هذا الشهر الكريم الذي يرجى أن يكون الدعاء فيه مجاباً، وعلى الأخص عند الإفطار، وفي أوقات السحر، وفي أدبار الصلوات.وادع الله باسمه الأعظم، وقل: اللهم إني أسألك باسمك الأعظم الذي إذا سئلت به أعطيت، وإذا دعيت به أجبت، بأنك أنت الله لا إله إلا أنت، الأحد، الصمد، الذي لم يلد، ولم يولد، ولم يكن له كفواً أحد، الحي القيوم، ذو الجلال والإكرام أن تشفيني وتعافيني في بدني ونفسي إنك على كل شيء قدير.ولا بأس أن تلتـزم مع طبيب نفسي موثوق، وتتعاطى العلاج الذي يصرفه لك وتداوم عليه، وإن كان عليك بعض المشقة.ويمكنك أن ترقي نفسك بسورة الفاتحة ، وآية الكرسي، وآخر سورة البقرة، وآخر سورة الحشر "هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلَهَ إِلا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ" [الحشر:23]، وسـورة الكـافرون، والإخلاص (ثلاث مرات)، والفلق (ثلاث مرات)، والناس (ثلاث مرات)، وبعض الأدعية النبوية، مثل: بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم (ثلاث مرات) انظر ما رواه الترمذي (3388)، وابن ماجة (3869) من حديث عثمان بن عفان – رضي الله عنه –، ومثل: أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق، انظر ما رواه مسلم (2709) من حديث أبي هريرة – رضي الله عنه –، ومثل: أعوذ بكلمات الله التامة من كل شيطان وهامة ومن كل عين لامة، انظر ما رواه البخاري (3371) من حديث ابن عباس – رضي الله عنهما –، ومثل: أذهب الباس رب الناس، اشف أنت الشافي، لا شفاء إلا شفاؤك، شفاءً لا يغادر سقماً، انظر ما رواه البخاري (5675) ومسلم (2191) من حديث عائشة – رضي الله عنها -. دعواتي لك بالشفاء. اهـ