مركز التحميل

العودة   عالم بلا مشكلات > عَآلَمْ أُنّثَى ..حَلّقَي مَعَنَا [لِلنِسآءِ فَقْط] > «● الْدِّرَاسَاتِ وَالْأَبْحَاثُ الاجْتِمَاعِيَّةِ وَالْتَّحْرِيْرِ الصُّحُفِيُّ > «● الْأَفْكَارِ وَالْمُؤَلَّفَاتِ الْإِجْتِمَاعِيَّةِ
«● الْأَفْكَارِ وَالْمُؤَلَّفَاتِ الْإِجْتِمَاعِيَّةِ قسم خاص للموضوعات الاجتماعية الي يتم انتاجها وابتكارها عبر الموقع ومن اعضاء وعضوات الموقع ... يمنع النقل والموضوعات الأدبية والمشكلات الخاصة

 
إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 28-12-2005, 09:09 PM رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
مسجل جديد ومهيأ للعضوية
إحصائية العضو








آخر مواضيعي


العقاب 2 غير متصل


Lightbulb أخطر الأمراض البشرية على الإطلاق

أخطر الأمراض البشرية على الإطلاق

قد يتبادر للذهن عند قراءة العنوان أحد المرضين، إما السرطان و إما الإيدز ، و الحقيقة أن هنالك مرض أخطر و أشد فتكاً من الاثنين، ألا وهو مرض (( الكبر )) .
الكبر من أخطر الأمراض التي عرفت منذ فجر البشرية و حتى الآن ، وكانت فيما قبلنا في عالم الجن ، فالشيطان الرجيم بعد أن وصل إلى مرتبة القرب من الله و الوجود مع الملائكة الكرام خسف به إلى أسفل سافلين بسبب الكبر ، كما في قوله تعالى : ((وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلاَئِكَةِ اسْجُدُواْ لآدَمَ فَسَجَدُواْ إِلاَّ إِبْلِيسَ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ)) و كان العقاب هو ((قَالَ فَاهْبِطْ مِنْهَا فَمَا يَكُونُ لَكَ أَن تَتَكَبَّرَ فِيهَا فَاخْرُجْ إِنَّكَ مِنَ الصَّاغِرِينَ )) و الكبر ذهبَ بإبليس أبعد من ذلك ، فلم يكتفي بمعصيته و تكبره و لكنه راح يتهم ربه بأنه هو الذي أغواه ((قَالَ فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي لأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ )) ، و ينتقل المرض للجنس البشري أيضاً ، و أكثر ما يتجسد في شخوص المسؤولين و الملوك إلا من رحم ربي، و لعل أبرزهم عبر التاريخ كان فرعون ، الذي أبى و استكبر و ظل يجادل و يعاند ويشارك ربه بصفة الألوهية حتى أخر لحظة عندما أدركه الغرق ، و لو رد من الغرق لعاد لما نهىَ عنه ، لأن المرض لا زال قابعاً في صدره و لم يتخلص منه لا بل وسعى لزيادته .

المتكبر شخص مريض نفسياً يظن نفسه أرفع من الناس، و يظل يعتقد بأنه شيئ عظيم لا مثيل له و هو مجرد مخلوق ضعيف لا حول له ولا قوة ، في قلوبهم مرض فزادهم الله مرضا ، ويستمتع الطاغية عندما يشارك ربه متعة الألوهية ، ففي فلم هتلر الذي أنتج حديثاً لاحظت كيف طلب من بنت أخته الجميلة أن تطوف حوله بشكل متواصل وكانت متعته لا توصف بهذا العمل و الفتاة كانت خائفة و تكاد تتجمد من بردها و هو يطلب منها المزيد من الطواف ( وهذا يذكرنا بالطواف حول الكعبة المشرفة ) ، ويصل مرض الكبر أوجه عندما يبحث الطاغية بين الأطباء عن خرافة أسمها (( إكسير الخلود ))، كما طلب ذلك جنكيز خان من طبيبه عندما أحس بأنه على وشك الموت ، و المصيبة الأكبر أن هنالك أشخاص يتوهمون في عقولهم الصغيرة الضعيفة ، أن الطاغية فعلاً ألهة ، فيزيدونه و يزيدون أنفسهم مرضاً ، فيمتدحونه بأعظم المديح وهو لا يستحق ، ويظهرون له التملق و التصاغر ، و هو يستمتع بهذا ، وكم كانت دهشتي عارمة عندما شاهدت مشهد وفاة الزعيم الكوري الشمالي الذي وضع في تابوت وحمل على سيارة تطوف المدينة ، و الناس تسجد له من حوله و يبكون و يطلقون صرخات الأسى كالمجانين ، فرَبهم الذي عبدوه قد مات ، ولا يبقى سوى وجه ربك الكريم.

و السؤال الآن كيف حمى الله سبحانه و تعالى عباده من هذا المرض ،
و الجواب هو :
لقد فرض الله تعالى علينا الصلاة خمس مرات في اليوم ، وفي صلاتنا تنحني جباهنا وتلامس الأرض ، في مشهد خضوع كامل و اعتراف بحق الله في أن يكون المعبود الوحيد بلا منازع ( لا إله إلا الله ) ، و في هذا حماية و دواء من مرض الكبر ، و عندما قرأت كتاب ( حتى الملائكة تسأل) للأمريكي الذي أسلم الدكتور جفري لانغ ، لفت نظري المقطع الذي يقول فيه ، إن أصعب موقف واجهه في رحلته للإيمان هو عندما صارع نفسه للسجود لله وظل يصارعها حتى انتصر ، من هنا ندرك أهمية الصلاة في حفظ الإنسان من مرض الكبر ، و أن الصلاة عماد الدين من أقامها أقام الدين ومن هدمها هدم الدين ، وقد فكرت يوماً لماذا نقول في السجود سبحان ربيَ الأعلى و لا نقول سبحان ربيَ العظيم كما في الركوع ، فوجدت بأننا عندما نقول سبحان ربيَ الأعلى في السجود فإننا نعترف ونحن في أشد حالات الإنخفاض وملامسة الأرض بأن الله هو الأعلى و أننا عاجزون ضعفاء لا نقدر على شيئ أمام عظمته .

وعلينا أيضاً أن لا نكتفي بالصلاة وحدها ولكن يجب أن نحارب خلق الكبر فينا، بإحلال خلق التواضع محله ، و قديما قال شاعرنا :

تواضــــــــــــــع ترقى لمكان رفيـع ولا تكن كالدخان يعلو وهو وضيع

وفي سنن الكون تبقى الجبال الصخرية العالية جرداء لا حياة فيها ، وعندما يهطل المطر ينزل من الجبال و يستقر في الأرض المنخفضة فتزهر حدائق ذات بهجة للناظرين.
وقد شوهد الإمام على كرم الله وجهه لابساً يوماً ثوباً مرقع ، فقيل لم تلبسه يا أمير المؤمنين فقال: تذل له النفس و يخشع له القلب.

وأخيراً أختم حديثي بالقول إن الكبر من أخطر الأمراض التي تصيب الإنسان على الإطلاق ، و محاربته واجبة على كل إنسان ، ويكفينا قول الرسول (ص) : ( لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر قال رجلٌ إن الرجل يحب أن يكون ثوبه حسناً ونعله حسنةً قال إن الله جميلٌ يحب الجمال الكبر بطر الحق وغمط الناس ). / 131 / صحيح مسلم
وبطر الحق يعني أن لا تعطى الله حقه في العبادة و غمط الناس أن تحتقرهم و تتعالى عليهم.
يروى في كتاب الخرافات لتولستوي أن خلدين كانا يمشيان في الغابة فصاحت بهما البومة قفا مكانكما؟ فتعجبا وقالا هذا أمر عجاب فلا أحد يرى في الظلام. فصاحت البومة من جديد: أنتما الاثنان. فرجع الخلدان إلى حيوانات الغابة فقالا: إن البومة سيدة الحكمة فهي ترى في الليل. ثم إن طيرا أراد التأكد فذهب وأخفى مخالبه وقال كم مخلبا لي قالت البومة: اثنان. فرجع الطير إلى حيوانات الغابة فقال لا شك أن البومة ألهة فهي ترى في الليل. قال ثعلب: ولكن هل ترى في النهار مثل الليل؟ نظر إليه البعض وقالوا أيها الصفيق وهل هذا يحتاج إلى سؤال؟ ثم إن حيوانات الغابة طردته وأشياعه من المشاغبين وارتاحوا من المعارضة. وتوجه وفد إلى البومة فطلب منها أن تكون ملكة للغابة. فلما وصلت كان النهار في اشد توهجه فبدأت تمشي ببطء فمنحها وقارا أكثر. فصاحت حيوانات وطيور الغابة: إنها إلهة.. بالدم بالروح نفديك أيتها الزعيمة الملهمة. ثم سارت الجموع خلف البومة التي كانت تترنح وتصطدم بأشياء كثيرة فكانت الجماهير تكرر نفس الخطأ وتهتف بحياة القائد المهيب. وأخيرا كان الموكب يمشي في طريق عريض فجاء صقر يحذر من قدوم شاحنة في الاتجاه المعاكس. فنظر طير إلى البومة وحذرها فقال لها ألا تخافين؟ قالت: ولم الخوف أيها الجاهل؟ فصاحت الحيوانات إنها لا تخاف إنها إلهة؟ وكانت البومة مطمئنة لأنها لم تر الخطر. وكان جمهور الغابة لا يكف عن الصياح بحياة الرئيس بالدم بالروح نفديك حينما صدمت الشاحنة الجموع فدهست معظم المغفلين وهرب بعض المجروحين. إن في ذلك لآيات وما كان أكثرهم مؤمنين.

و السلام
صديق الــنــمل







رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] معطلة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 01:51 PM.


Powered by vBulletin Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd
         سعودية هوست للاستضافه والتصميم والدعم الفني

... جميع الحقوق محفوظه ...

.. جميع المواضيع و الردود تعبر عن رأي صاحبها ..