مركز التحميل


الإهداءات

رؤيا اظنها مهمة جدا لمصر وكانت بعد ثورة يناير [ آخر الردود : محب الأسود - ]       »     هل سمعت من قبل عن الفرانكو اّراب ؟؟ [ آخر الردود : خفاري - ]       »     أجمل وأروع هدية تهديها لوالديك مكتوب عليها اسمهم لتكسب رضاهم... [ آخر الردود : ساكتون - ]       »     Reg Organizer 6.35 لادارة وتنظيم ملف الرجستري [ آخر الردود : البارسال - ]       »     برنامج Nature Illusion Studio لاضافة لمسات الطبيعة الى الصور [ آخر الردود : البارسال - ]       »     خاص هنا فقط ... للاستفسار عن المشكلات الزوجية - الطلاق - الع... [ آخر الردود : المحرر الاجتماعي - ]       »     XMedia Recode 3.1.8.5 برنامج لتحويل صيغ الفيديو [ آخر الردود : البارسال - ]       »     لك الله يا مرسي : [ آخر الردود : رميته - ]       »     Tweaking.Com – Windows Repair 2.6 برنامج لصيانة الويندوز [ آخر الردود : البارسال - ]       »     X-Proxy 5.2.0.5 اكس بروكسي لتغيير الاي بي وفتح المواقع [ آخر الردود : البارسال - ]       »    

العودة   عالم بلا مشكلات > غَـــذَاءٌ الْقَــلُبّ وَالَــرُوْحَ > «● الْإِجاَبة عَلَى الْأسّئِلَة الْشَّرْعِيَّةِ > «● الْإِجاَبة عَلَى الْأسّئِلَة الْشَّرْعِيَّةِ -مَعَ الْشَّيْخِ عَبْدِاللّهِ الْغَامِدِيِّ
«● الْإِجاَبة عَلَى الْأسّئِلَة الْشَّرْعِيَّةِ -مَعَ الْشَّيْخِ عَبْدِاللّهِ الْغَامِدِيِّ نقلا لفتاوى الشيخين ابن باز وابن عثيمين رحمهما الله ..القسم مغلق لعدم وجود الشيخ

 
 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
#1  
قديم 30-11-2009, 11:55 PM
أسرة الإدارة
مجدولين عبدالله غير متصل
لوني المفضل Cadetblue
 رقم العضوية : 11736
 تاريخ التسجيل : May 2005
 فترة الأقامة : 3251 يوم
 أخر زيارة : 05-11-2013 (01:29 PM)
 العمر : 34
 المشاركات : 5,430 [ + ]
 التقييم : 10
 معدل التقييم : مجدولين عبدالله is on a distinguished road
بيانات اضافيه [ + ]
Question آية الرجم ؟؟؟



السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

وكل عام وأنتم بخير

لدي عدة تساؤلات عن آية الرجم وأرجو أن أجد الاجابة عنها كاملة ومفصلة

ما هي السورة التي كانت توجد فيها آية الرجم ؟

وما هي الآية التي نسخت آية الرجم ؟

ومعلوم أن النسخ إنما يكون من عند الله ، فما الحكمة من نسخ آية الرجم ؟



وهل هذا الحديث فعلا صحيح ؟

عن عائشة أم المؤمنين قالت : لقد نزلت آية الرجم والرضاعة فكانتا في صحيفة تحت سرير فلما مات رسول الله صلى الله عليه وسلم تشاغلنا بموته فدخل داجن فأكلها

الراوي: القاسم بن محمد و عمرة المحدث: ابن حزم - المصدر: المحلى - الصفحة أو الرقم: 11/235
خلاصة الدرجة: صحيح

وإذا كان صحيحا فهل آية الرجم لم تكن معلومة إلا لأمنا عائشة رضي الله عنها ؟



وما رأيك في هذه الفتوى وما جاء فيها :

اقتباس:
فالحكمة من نسخ حكم الآية مع بقاء رسمها وجودها للتذكير بها قبل نسخها والتعبد بتلاوتها، أما نسخ لفظ الآية مع بقاء حكمها فهذا مما لا يصح اعتقاده لأن القرآن ثبت بالتواتر ولا يقبل خبر الآحاد الذي ينص على الزيادة في القرآن أو النقص منه
http://www.islamonline.net/servlet/S...=1157365839187

هذا يعني أن آية الرجم لم تكن موجودة أصلا !!!!

وهذا ينافي ما جاء في الحديث في الرابط التالي ،

http://www.islam-qa.com/ar/ref/111382



وهل يجوز نسخ القرآن بالسنة ونسخ السنة بالقرآن ؟


وما رأيك بما جاء هنا :

اقتباس:
أبو زهرة يفجر قنبلة

وفي هذه الندوة فجر الشيخ أبو زهرة قنبلة فقهية، هيجت عليه أعضاء المؤتمر، حينما فاجأهم برأيه الجديد.

وقصة ذلك: أن الشيخ رحمه الله وقف في المؤتمر، وقال: إني كتمت رأيًا فقهيًّا في نفسي من عشرين سنة، وكنت قد بحت به للدكتور عبد العزيز عامر، واستشهد به قائلا: أليس كذلك يا دكتور عبد العزيز؟ قال: بلى. وآن لي أن أبوح بما كتمته، قبل أن ألقى الله تعالى، ويسألني: لماذا كتمت ما لديك من علم، ولم تبينه للناس؟

هذا الرأي يتعلق بقضية "الرجم" للمحصن في حد الزنى، فرأى أن الرجم كان شريعة يهودية، أقرها الرسول في أول الأمر، ثم نسخت بحد الجلد في سورة النور.

قال الشيخ: ولي على ذلك أدلة ثلاثة:

الأول: أن الله تعالى قال: "فإذا أُحصِنَّ فإن أتين بفاحشة فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب" [النساء: 25]، والرجم عقوبة لا تتنصف، فثبت أن العذاب في الآية هو المذكور في سورة النور: "وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين" [النور: 2].

والثاني: ما رواه البخاري في جامعه الصحيح عن عبد الله بن أوفى أنه سئل عن الرجم.. هل كان بعد سورة النور أم قبلها؟ فقال: لا أدري.

فمن المحتمل جدًّا أن تكون عقوبة الرجم قبل نزول آية النور التي نسختها.

الثالث: أن الحديث الذي اعتمدوا عليه، وقالوا: إنه كان قرآنًا ثم نسخت تلاوته وبقي حكمه أمر لا يقره العقل، لماذا تنسخ التلاوة والحكم باق؟ وما قيل: إنه كان في صحيفته فجاءت الداجن وأكلتها لا يقبله منطق.

وما إن انتهى الشيخ من كلامه حتى ثار عليه أغلب الحضور، وقام من قام منهم، ورد عليه بما هو مذكور في كتب الفقه حول هذه الأدلة. ولكن الشيخ ثبت على رأيه.

وقد لقيته بعد انفضاض الجلسة، وقلت له: يا مولانا، عندي رأي قريب من رأيك، ولكنه أدنى إلى القبول منه. قال: وما هو؟

قلت: جاء في الحديث الصحيح: "البكر بالبكر: جلد مائة وتغريب عام، والثيب بالثيب: جلد مائة، ورجم بالحجارة".

قال: وماذا تأخذ من هذا الحديث؟ قلت: تعلم فضيلتك أن الحنفية قالوا في الشطر الأول من الحديث: الحد هو الجلد، أما التغريب أو النفي، فهو سياسة وتعزير، موكول إلى رأي الإمام، ولكنه ليس لازمًا في كل حال.

وعلى هذا فثبت ما جاءت به الروايات من الرجم في العهد النبوي، فقد رجم يهوديين، ورجم ماعزا، ورجم الغامدية، وبعث أحد أصحابه في قضية امرأة العسيف، وقال له: اغدُ يا أنيس إلى امرأة هذا، فإن اعترفت فارجمها. وكذلك ما روي أن عمر رجم من بعده، وأن عليا رجم كذلك.

ولكن الشيخ لم يوافق على رأيي هذا، وقال لي: يا يوسف، هل معقول أن محمد بن عبد الله الرحمة المهداة يرمي الناس بالحجارة حتى الموت؟ هذه شريعة يهودية، وهي أليق بقساوة اليهود.

وكان رأي الشيخ الزرقا مع الجمهور، ولكنه يخالف الجمهور في تعريف "المحصن" فعندهم: أن المحصن من حصل له الزواج، وإن فارقته زوجه بطلاق أو وفاة، وبات في واقع الحال لا زوجة له، وعند الزرقا: المحصن: من له زوجة بالفعل. وهذا رأي الشيخ رشيد رضا ذكره في تفسير المنار.

توقفت طويلا عند قول الشيخ أبي زهرة عن رأيه: أنه كتمه في نفسه عشرين عاما، لماذا كتمه، ولم يعلنه في درس أو محاضرة أو كتاب أو مقالة؟ لقد فعل ذلك خشية هياج العامة عليه، وتوجيه سهام التشهير والتجريح إليه، كما حدث له في هذه الندوة.

وقلت في نفسي: كم من آراء واجتهادات جديدة وجريئة تبقى حبيسة في صدور أصحابها، حتى تموت معهم، ولم يسمع بها أحد، ولم ينقلها أحد عنهم!!

ولذلك حين تحدثت عن معالم وضوابط الاجتهاد المعاصر، جعلت منها: أن نفسح صدورنا للمخطئ في اجتهاده، فبهذا يحيا الاجتهاد ويزدهر، والمجتهد بشر غير معصوم، فمن حقه -بل الواجب عليه- أن يجتهد ويتحرى ويستفرغ وسعه، ولا يلزمه أن يكون الصواب معه دائمًا، وما دامت صدورنا تضيق بالرأي المخالف للجمهور، فلن ينمو الاجتهاد، ولن يؤتي ثمراته.

على أن ما يحسبه بعض الناس خطأ قد يكن هو الصواب بعينه، وخصوصًا إذا تغير المكان والزمان.

ويبدو أن هذه الحملة الهائجة المائجة التي واجهها الشيخ أبو زهرة جعلته يصمت عن إبداء رأيه؛ فلم يسجله مكتوبًا بعد ذلك. وربما لأن الشيخ الكبير لم يعمر بعد ذلك طويلا؛ فقد وافته المنية بعد أشهر، عليه رحمه الله ورضوانه.

وقد رأيت الشيخ نسب هذا الرأي في كتابه "العقوبة" إلى الخوارج، واستدل لهم بما ذكره في ندوة ليبيا، وأعتقد أن ذلك كان أسبق من الندوة.
http://www.islamonline.net/Arabic/ka...part3/14.SHTML



وجزاك الله خيرا



 توقيع : مجدولين عبدالله

أوحى الله إلى داوود

يا داوود لو يعلم المدبرون عني شوقي لعودتهم ورغبتي فى توبتهم لذابــوا شوقا إليّ ،،

يا داوود هذه رغبتي في المدبرين عني فكيف محبتي في المقبلين عليّ ،،


قال أحد الأئمة ::

" لا تسأم من الوقوف على بابه ولو طُرِدت "

" ولا تقطع الاعتذار ولو رُددت "

فإن فتح الباب للمقبولين فادخل دخول المتطفلين ومد إليه يدك وقل له مسكين فتصدق عليه فإنما الصدقات للفقراء والمساكين



عزائي في تصبير نفسي على نفسي هو ان الله غفور رحيم ...هو ان ربي الرحمـــــــــــــــــــن الكريم

قديم 01-12-2009, 08:21 AM   #2
مشرف صفحات الفتوى الشرعية


الصورة الرمزية عبدالله الغامدي
عبدالله الغامدي غير متصل

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 12081
 تاريخ التسجيل :  Jun 2005
 أخر زيارة : 14-10-2013 (10:42 PM)
 المشاركات : 7,116 [ + ]
 التقييم :  41
لوني المفضل : Cadetblue
رد: آية الرجم ؟؟؟



ذهب جماهير الأصوليين والفقهاء والمحدثين والمفسرين إلى جواز وقوع نسخ التلاوة والرسم مع بقاء الحكم الشرعي المتضمن في الآية ثابتا .
واستدلوا على ذلك بما نقل عن الصحابة رضوان الله عليهم من نصوص تدل على ذلك ، ونحن نذكر هنا بعض ما وقفنا عليه من الأمثلة المنقولة :
1- نسخ تلاوة آية الرجم .
دليله قول عمر بن الخطاب رضي الله عنه – وهو يخطب الناس على المنبر - :
( إِنَّ اللَّهَ بَعَثَ مُحَمَّدًا صلى الله عليه وسلم بِالْحَقِّ ، وَأَنْزَلَ عَلَيْهِ الْكِتَابَ ، فَكَانَ مِمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ آيَةُ الرَّجْمِ ، فَقَرَأْنَاهَا وَعَقَلْنَاهَا وَوَعَيْنَاهَا ، رَجَمَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَرَجَمْنَا بَعْدَهُ ، فَأَخْشَى إِنْ طَالَ بِالنَّاسِ زَمَانٌ أَنْ يَقُولَ قَائِلٌ : وَاللَّهِ مَا نَجِدُ آيَةَ الرَّجْمِ فِى كِتَابِ اللَّهِ . فَيَضِلُّوا بِتَرْكِ فَرِيضَةٍ أَنْزَلَهَا اللَّهُ . وَالرَّجْمُ فِى كِتَابِ اللَّهِ حَقٌّ عَلَى مَنْ زَنَى إِذَا أُحْصِنَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ ، إِذَا قَامَتِ الْبَيِّنَةُ أَوْ كَانَ الْحَبَلُ أَوْ الاِعْتِرَافُ ) رواه البخاري (6830) ومسلم (1691) .
يقول أبو العباس أحمد بن عمر القرطبي رحمه الله :
" وقول عمر : ( كان مما أنزل الله تعالى على نبيه صلى الله عليه وسلم آية الرَّجم ، فقرأناها ، ووعيناها ، وعقلناها ) ، هذا نصٌّ من عمر رضى الله عنه على أنَّ هذا كان قرآنًا يُتلى . وفي آخره ما يدلُّ على أنَّه نُسخً كَونُها من القرآن ، وبقي حُكْمُها معمولاً به ، وهو الرَّجم . وقال ذلك عمر بمحضرِ الصحابة رضى الله عنهم ، وفي مَعْدن الوحي ، وشاعت هذه الخطبة في المسلمين ، وتناقلها الرُّكبان ، ولم يسمع في الصحابة ولا فيمن بعدهم من أنكر شيئًا مِمَّا قاله عمر ، ولا راجعه في حياته ولا بعد موته ، فكان ذلك إجماعًا منهم على صحة هذا النوع من النسخ ، وهو نسخ التلاوة مع بقاء الحكم ، ولا يلتفت لخلاف من تأخر زمانه ، وقل علمه في ذلك ، وقد بيَّنا في الأصول : أن النسخ على ثلاثة أضرب : نسخ التلاوة ، ونسخ الحكم مع بقاء التلاوة ، ونسخ التلاوة مع بقاء الحكم " انتهى.
"المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم" (5/85)

2- نسخ تلاوة آية : ( لا ترغبوا عن آبائكم ، فإنه كفر بكم أن ترغبوا عن آبائكم ) .
دليله قول عمر بن الخطاب رضي الله عنه – في تكملة الحديث السابق - : ( ثُمَّ إِنَّا كُنَّا نَقْرَأُ فِيمَا نَقْرَأُ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ : " أَنْ لاَ تَرْغَبُوا عَنْ آبَائِكُمْ ، فَإِنَّهُ كُفْرٌ بِكُمْ أَنْ تَرْغَبُوا عَنْ آبَائِكُمْ ، أَوْ إِنَّ كُفْرًا بِكُمْ أَنْ تَرْغَبُوا عَنْ آبَائِكُمْ " ) رواه البخاري (6830) ومسلم (1691) .
يقول الحافظ ابن حجر رحمه الله :
" قوله : ( ثم إنا كنا نقرأ فيما نقرأ من كتاب الله ) أي : مما نسخت تلاوته ، قوله : ( لا ترغبوا عن آبائكم ) ، أي : لا تنتسبوا إلى غيرهم " انتهى.
"فتح الباري" (12/148) .
3- نسخ تلاوة آية : ( ألا بلغوا عنا قومنا بأنا قد لقينا ربنا فرضي عنا وأرضانا ) .
دليله ما رواه قَتَادَةُ عَنْ أَنَسٍ رضى الله عنه : ( أَنَّ النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم أَتَاهُ رِعْلٌ وَذَكْوَانُ وَعُصَيَّةُ وَبَنُو لِحْيَانَ ، فَزَعَمُوا أَنَّهُمْ قَدْ أَسْلَمُوا ، وَاسْتَمَدُّوهُ عَلَى قَوْمِهِمْ ، فَأَمَدَّهُمُ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم بِسَبْعِينَ مِنَ الأَنْصَارِ . قَالَ أَنَسٌ : كُنَّا نُسَمِّيهِمُ الْقُرَّاءَ ، يَحْطِبُونَ بِالنَّهَارِ وَيُصَلُّونَ بِاللَّيْلِ ، فَانْطَلَقُوا بِهِمْ حَتَّى بَلَغُوا بِئْرَ مَعُونَةَ غَدَرُوا بِهِمْ وَقَتَلُوهُمْ ، فَقَنَتَ شَهْرًا يَدْعُو عَلَى رِعْلٍ وَذَكْوَانَ وَبَنِى لِحْيَانَ .
قَالَ قَتَادَةُ : وَحَدَّثَنَا أَنَسٌ أَنَّهُمْ قَرَءُوا بِهِمْ قُرْآنًا : " أَلاَ بَلِّغُوا عَنَّا قَوْمَنَا بِأَنَّا قَدْ لَقِينَا رَبَّنَا فَرَضِىَ عَنَّا وَأَرْضَانَا " ، ثُمَّ رُفِعَ ذَلِكَ بَعْدُ ) انتهى.
رواه البخاري (3064) .
4- نسخ تلاوة سورة طويلة ، ذُكر أن مِن آياتها : ( لو كان لابن آدم واديان من مال لابتغى واديا ثالثا ) .
دليله عن أبي الأسود رحمه الله قال : ( بَعَثَ أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ إِلَى قُرَّاءِ أَهْلِ الْبَصْرَةِ ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ ثَلَاثُ مِائَةِ رَجُلٍ قَدْ قَرَءُوا الْقُرْآنَ ، فَقَالَ :
أَنْتُمْ خِيَارُ أَهْلِ الْبَصْرَةِ وَقُرَّاؤُهُمْ ، فَاتْلُوهُ ، وَلَا يَطُولَنَّ عَلَيْكُمْ الْأَمَدُ فَتَقْسُوَ قُلُوبُكُمْ كَمَا قَسَتْ قُلُوبُ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ ، وَإِنَّا كُنَّا نَقْرَأُ سُورَةً كُنَّا نُشَبِّهُهَا فِي الطُّولِ وَالشِّدَّةِ بِبَرَاءَةَ فَأُنْسِيتُهَا ، غَيْرَ أَنِّي قَدْ حَفِظْتُ مِنْهَا : " لَوْ كَانَ لِابْنِ آدَمَ وَادِيَانِ مِنْ مَالٍ لَابْتَغَى وَادِيًا ثَالِثًا ، وَلَا يَمْلَأُ جَوْفَ ابْنِ آدَمَ إِلَّا التُّرَابُ " ، وَكُنَّا نَقْرَأُ سُورَةً كُنَّا نُشَبِّهُهَا بِإِحْدَى الْمُسَبِّحَاتِ فَأُنْسِيتُهَا ، غَيْرَ أَنِّي حَفِظْتُ مِنْهَا : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ ) فَتُكْتَبُ شَهَادَةً فِي أَعْنَاقِكُمْ فَتُسْأَلُونَ عَنْهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ ) رواه مسلم (1050) ، يقول الحافظ ابن حجر في معرض الحديث عن إحدى الروايات التي تذكر هذه الآية ( لو كان لابن آدم...) : " وهذا يحتمل أن يكون النبي صلى الله عليه وسلم أخبر به عن الله تعالى على أنه من القرآن، ويحتمل أن يكون من الأحاديث القدسية، والله أعلم ، وعلى الأول فهو مما نسخت تلاوته جزما ، وإن كان حكمه مستمرا . ويؤيد هذا الاحتمال ما أخرج أبو عبيد في "فضائل القرآن" من حديث أبي موسى قال : " قرأت سورة نحو براءة فغبت وحفظت منها : ولو أن لابن آدم واديين من مال لتمنى واديا ثالثا" الحديث ، ومن حديث جابر : " كنا نقرأ لو أن لابن آدم ملء واد مالا لأحب إليه مثله " انتهى. "فتح الباري" (11/258) .
يقول أبو العباس القرطبي رحمه الله :
" قوله : ( كنا نقرأ سورة نشبهها في الطول والشدّة ببراءة فأنسيتها ) وهذا ضرب من النسخ ، فإن النسخ على مانقله علماؤنا على ثلاثة أضرب : أحدها : نسخ الحكم وبقاء التلاوة . والثاني : عكسه ، وهو نسخ التلاوة وبقاء الحكم . والثالث : نسخ الحكم والتلاوة ، وهو كرفع هاتين السورتين اللتين ذكرهما أبو موسى ، فإنهما رُفِعَ حُكْمَهُما وتلاوتُهما . وهذا النسخ هو الذي ذكر الله تعالى حيث قال : ( مَا نَنْسخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا ) ، على قراءة من قرأها بضم النون ، وكسر السين ، وكذلك قوله تعالى : ( سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنْسَى إلا ما شاء الله )
وهاتان السورتان مما شاء الله تعالى أن يُنْسِيَه بعد أن أنزله ، وهذا لأن الله تعالى فعال لما يريد ، قادر على ما يشاء ؛ إذ كل ذلك ممكن .
ولا يتوهم متوهم من هذا وشبهه أن القرآن قد ضاع منه شيء ، فإن ذلك باطل ؛ بدليل قوله تعالى : ( إِنَّا نَحْنُ نَزْلَنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ ) ، وبأن إجماع الصحابة ومن بعدهم انعقد على أن القرآن الذي تعبدنا بتلاوته وبأحكامه هو ما ثبت بين دفتي المصحف ، من غير زيادة ولا نقصان ، كما قررناه في أصول الفقه " انتهى.
"المفهم" (3/93-94)
ويقول السيوطي رحمه الله :
" هذا من المنسوخ تلاوة الذي أشير إليه بقوله تعالى : ( ما ننسخ من آية أو ننسها ) ، فكان الله ينسيه الناس بعد أن حفظوه ، ويمحوه من قلوبهم ، وذلك في زمن النبي صلى الله عليه وسلم خاصة ، إذ لا نسخ بعده " انتهى.
"الديباج على صحيح مسلم بن الحجاج" (3/129)
5- وأشياء آخرى متفرقة :
يقول الحافظ ابن حجر رحمه الله :
" ثبت عن جماعة من الصحابة من ذكر أشياء نزلت من القرآن فنسخت تلاوتها وبقي حكمها أو لم يبق ، مثل ...حديث أبي بن كعب : ( كانت الأحزاب قدر البقرة ) ، وحديث حذيفة : (ما يقرءون ربعها) يعني براءة ، وكلها أحاديث صحيحة .
وقد أخرج ابن الضريس من حديث ابن عمر رضي الله عنهما أنه " كان يكره أن يقول الرجل قرأت القرآن كله ، ويقول : إن منه قرآنا قد رفع " .
وليس في شيء من ذلك ما يعارض حديث الباب ؛ لأن جميع ذلك مما نسخت تلاوته في حياة النبي صلى الله عليه وسلم " انتهى.
"فتح الباري" (9/65)
ثانيا :
يجب الإيمان بأن لله الحكمة البالغة في هذا الشأن ، فهو سبحانه منزه عن العبث ، وله في خلقه وأمره حكم عالية رفيعة ، قد نعلمها ، وقد لا نعلمها ، ولكن العلماء يحاولون دائما تلمس الحكم وتأملها استجابة لأمر الله سبحانه بالتفكر والتدبر في آياته عز وجل .
يقول الزرقاني رحمه الله – في معرض الجواب عن الشبه التي يذكرها بعضهم في نسخ التلاوة دون الحكم - :
" يقولون : إن الآية دليل على الحكم ، فلو نسخت دونه لأشعر نسخها بارتفاع الحكم ، وفي ذلك ما فيه من التلبيس على المكلف والتوريط له في اعتقاد فاسد .
وندفع هذه الشبهة بان تلك اللوازم الباطلة ، تحصل لو لم ينصب الشارع دليلا على نسخ التلاوة وعلى إبقاء الحكم ، أما وقد نصب الدليل على نسخ التلاوة وحدها ، وعلى إبقاء الحكم وتقرير استمراره ، كما في رجم الزناة المحصنين ، فلا تلبيس من الشارع على عبده ولا توريط .
يقولون : إن نسخ التلاوة مع بقاء الحكم عبث لا يليق بالشارع الحكيم ؛ لأنه من التصرفات التي لا تعقل لها فائدة ؟
وندفع هذه الشبهة بجوابين :
أحدهما : أن نسخ الآية مع بقاء الحكم ليس مجردا من الحكمة ، ولا خاليا من الفائدة حتى يكون عبثا ، بل فيه فائدة أي فائدة ، وهي حصر القرآن في دائرة محدودة تيسر على الأمة حفظه واستظهاره ، وتسهل على سواد الأمة التحقق فيه وعرفانه ، وذلك سور محكم وسياج منيع يحمي القرآن من أيدي المتلاعبين فيه بالزيادة أو النقص ؛ لأن الكلام إذا شاع وذاع وملأ البقاع ثم حاول أحد تحريفه سرعان ما يعرف ، وشد ما يقابل بالإنكار ، وبذلك يبقى الأصل سليما من التغيير والتبديل ، مصداقا لقوله سبحانه : ( إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون ) والخلاصة أن حكمة الله قضت أن تنزل بعض الآيات في أحكام شرعية عملية ، حتى إذا اشتهرت تلك الأحكام نسخ سبحانه هذه الآيات في تلاوتها فقط ، رجوعا بالقرآن إلى سيرته من الإجمال ، وطردا لعادته في عرض فروع الأحكام من الإقلال ، تيسيرا لحفظه ، وضمانا لصونه ، والله يعلم وأنتم لا تعلمون .
ثانيهما : أنه على فرض عدم علمنا بحكمة ولا فائدة في هذا النوع من النسخ ، فإن عدم العلم بالشيء لا يصلح حجة على العلم بعدم ذلك الشيء ، وإلا فمتى كان الجهل طريقا من طرق العلم ، ثم إن الشأن في كل ما يصدر عن العليم الحكيم الرحمن الرحيم أن يصدر لحكمة أو لفائدة نؤمن بها ، وإن كنا لا نعلمها على التعيين ، وكم في الإسلام من أمور تعبدية استأثر الله بعلم حكمتها ، أو أطلع عليها بعض خاصته من المقربين منه ، والمحبوبين لديه ، وفوق كل ذي علم عليم ، وما أوتيتم من العلم إلا قليلا .
ولا بدع في هذا ، فرب البيت قد يأمر أطفاله بما لا يدركون فائدته لنقص عقولهم ، على حين أنه في الواقع مفيد ، وهم يأتمرون بأمره ، وإن كانوا لا يدركون فائدته ، والرئيس قد يأمر مرؤوسيه بما يعجزون عن إدراك سره وحكمته ، على حين أن له في الواقع سرا وحكمة وهم ينفذون أمره ، وإن كانوا لا يفهمون سره وحكمته .
كذلك شأن الله مع خلقه فيما خفي عليهم من أسرار تشريعه ، وفيما لم يدركوا من فائدة نسخ التلاوة دون الحكم ، ولله المثل الأعلى وهو العزيز الحكيم " انتهى.
"مناهل العرفان" (2/156-158)
والله أعلم


 
 توقيع : عبدالله الغامدي



قديم 01-12-2009, 08:23 AM   #3
مشرف صفحات الفتوى الشرعية


الصورة الرمزية عبدالله الغامدي
عبدالله الغامدي غير متصل

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 12081
 تاريخ التسجيل :  Jun 2005
 أخر زيارة : 14-10-2013 (10:42 PM)
 المشاركات : 7,116 [ + ]
 التقييم :  41
لوني المفضل : Cadetblue
رد: آية الرجم ؟؟؟



الحمد لله
أولا :
روى البخاري (6830) ومسلم (1691) عن ابن عباس رضي الله عنهما أن عمر بن الخطاب صعد المنبر فخطب الجمعة ، وكان مما قال رضي الله عنه فقال : (إِنَّ اللَّهَ بَعَثَ مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْحَقِّ ، وَأَنْزَلَ عَلَيْهِ الْكِتَابَ ، فَكَانَ مِمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ آيَةُ الرَّجْمِ ، فَقَرَأْنَاهَا ، وَعَقَلْنَاهَا ، وَوَعَيْنَاهَا ، رَجَمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَجَمْنَا بَعْدَهُ ، فَأَخْشَى إِنْ طَالَ بِالنَّاسِ زَمَانٌ أَنْ يَقُولَ قَائِلٌ : وَاللَّهِ مَا نَجِدُ آيَةَ الرَّجْمِ فِي كِتَابِ اللَّهِ ، فَيَضِلُّوا بِتَرْكِ فَرِيضَةٍ أَنْزَلَهَا اللَّهُ ، وَالرَّجْمُ فِي كِتَابِ اللَّهِ حَقٌّ عَلَى مَنْ زَنَى إِذَا أُحْصِنَ مِنْ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ ، إِذَا قَامَتْ الْبَيِّنَةُ ، أَوْ كَانَ الْحَبَلُ ، أَوْ الِاعْتِرَافُ) . زاد أبو داود (4418) : (وَايْمُ اللَّهِ ، لَوْلَا أَنْ يَقُولَ النَّاسُ : زَادَ عُمَرُ فِي كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، لَكَتَبْتُهَا) وصححه الألباني في صحيح أبي داود .
هذا الحديث رواه البخاري في صحيحه في عدة مواضع : (6829) و(6830) في كتاب الحدود . و(7626) في كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة ، وليس فيها اللفظ الوارد في السؤال (لولا أن يقول الناس.......إلخ) .
وقد ذكرها البخاري في كتاب الأحكام معلقة ، بلا إسناد : قال عمر : لولا أن يقول الناس زاد عمر في كتاب الله لكتبت آية الرجم بيدي .
ومثل هذا لا يقال فيه : رواه البخاري في صحيحه ، إلا أن يقال مع ذلك : إنه رواه معلقاً ، فيقال : رواه البخاري معلقاً .
وقد رواها أبو داود موصولةً وصححه الألباني كما سبق .
ثانياً :
يجاب على من يسألون: لماذا لم يعلم هذه الآية سوى عمر ؟
بأن يقال : لم ينفرد عمر بن الخطاب رضي الله عنه بمعرفة هذه الآية ، فقد ورد عن جماعة من الصحابة إثباتها .
روى ابن ماجه (1944) عن عائشة رضي الله عنها قالت : (لقد نزلت آية الرجم ، وكانت في صحيفة تحت سريري) وحسنه الألباني في صحيح ابن ماجه .
وروى الإمام أحمد (1214) عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه إثباتها ، غير أن إسناده ضعيف .
وذكر الحافظ في "فتح الباري" أنه ورد إثبات هذه الآية عن أبي بن كعب وزيد بن ثابت رضي الله عنهما .
وقد أثبت عمر رضي الله عنه هذه الآية على المنبر في خطبة الجمعة ، وكان حاضراً في تلك الخطبة علماء الصحابة وفقهاؤهم وكبراؤهم ، وأقروه على إثبات هذه الآية ، ولم ينكر عليه أحد منهم ، فكيف يقال بعد ذلك : إنها لم يعلمها غير عمر ؟!
ثالثاً :
آية الرجم مما يذكره العلماء في "أصول الفقه" من مبحث "النسخ" أنها مما نسخ لفظه وبقي حكمه ، فلم تَعُدْ أية من القرآن الكريم ، ولكن حكمها باقٍ لم ينسخ ، ولعل هذا هو السبب الذي جعل عمر رضي الله عنه لا يكتبها في المصحف ، لأنها لما نسخت تلاوتها لم تَعُدْ من القرآن فلا يجوز أن تكتب فيه .
وانظر : "المنتقي شرح الموطأ" حديث رقم (1560) .

والله أعلم


 

قديم 01-12-2009, 08:26 AM   #4
مشرف صفحات الفتوى الشرعية


الصورة الرمزية عبدالله الغامدي
عبدالله الغامدي غير متصل

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 12081
 تاريخ التسجيل :  Jun 2005
 أخر زيارة : 14-10-2013 (10:42 PM)
 المشاركات : 7,116 [ + ]
 التقييم :  41
لوني المفضل : Cadetblue
رد: آية الرجم ؟؟؟



القرآن والسنة في منزلة واحدة باعتبارهما مصادر مِن مصادر التشريع الإسلامي ، والله عز وجل يقول : ( وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى . إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى ) النجم/3-4.

وقد بوب الخطيب البغدادي رحمه الله في كتابه القيم " الكفاية في علم الرواية " (ص/23) بقوله : " باب ما جاء في التسوية بين حكم كتاب الله تعالى ، وحكم سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، في وجوب العمل ، ولزوم التكليف " انتهى.

وأورد تحته حديث المقدام بن معد يكرب رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :

( أَلَا إِنِّي أُوتِيتُ القُرآنَ وَمِثلَهُ مَعَهُ ، أَلَا يُوشِكُ رَجُلٌ شَبعَان عَلَى أَرِيكَتِهِ يَقُولُ : عَلَيكُم بِهَذَا القُرآنِ ، فَمَا وَجَدتُم فِيهِ مِن حَلَالٍ فَأَحِلُّوهُ ، وَمَا وَجَدتُم فِيهِ مِن حَرَامٍ فَحَرِّمُوهُ ، أَلَا وَإِنَّ مَا حَرَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ كَمَا حَرَّمَ اللَّهُ )

رواه الترمذي (2664) وقال : حسن غريب من هذا الوجه . وحسنه الألباني في " السلسلة الصحيحة " (2870)

والسنة مبينة لما أجمل في كتاب الله ، تخصص عمومه ، وتقيِّدُ مطلقه ، وتبين الناسخ من المنسوخ فيه ، حتى قال إمام التابعين مكحول رحمه الله : " القرآن أحوج إلى السنة من السنة إلى القرآن " انتهى. " الكفاية " (ص/30)

ثانيا :

أما تخصيص عمومات القرآن الكريم بالسنة النبوية فقد ذهب إلى جوازه جماهير الأصوليين .

يقول ابن النجار الفتوحي رحمه الله :

" يخصَّصُ الكتابُ ببعضه ، وبالسنة مطلقا ، سواء كانت متواترة أو آحاد :

مثال تخصيص الكتاب بالسنة - حتى مع كونها آحادا ، عند أحمد ومالك والشافعي رضي الله عنهم - : قوله سبحانه وتعالى : ( وأحل لكم ما وراء ذلكم )، فإنه مخصوص بقوله صلى الله عليه وسلم : ( لا تنكح المرأة على عمتها ، ولا على خالتها ) متفق عليه ، ونحوه تخصيص آية السرقة بما دون النصاب ، وقتل المشركين بإخراج المجوس ، وغير ذلك .

قال ابن مفلح : وعند الحنفية إن كان خص بدليل مجمع عليه جاز ، وإلا فلا . وقيل : بالوقف . وقيل : يجوز ولم يقع " انتهى باختصار.

" شرح الكوكب المنير " (3/359-363)

ويقول الشوكاني رحمه الله :

" اختلفوا في جواز تخصيص الكتاب العزيز بخبر الواحد :

فذهب الجمهور إلى جوازه مطلقا .

وذهب بعض الحنابلة إلى المنع مطلقا ، وحكاه الغزالي في " المنخول " عن المعتزلة ، ونقله ابن برهان عن طائفة من المتكلمين والفقهاء ، ونقله أبو الحسين بن القطان عن طائفة من أهل العراق .

وذهب الكرخي إلى الجواز إذا كان العام قد خص من قبل بدليل منفصل ، سواء كان قطعيا أو ظنيا ، وإن خص بدليل متصل أو لم يخص أصلا لم يجز .

وذهب القاضي أبو بكر إلى الوقف .

واستدل في المحصول على ما ذهب إليه الجمهور بأن العموم وخبر الواحد دليلان متعارضان ، وخبر الواحد أخص من العموم ، فوجب تقديمه على العموم .

واحتج ابن السمعاني على الجواز بإجماع الصحابة ، فإنهم خصوا قوله تعالى : ( يوصيكم الله في أولادكم ) بقوله صلى الله عليه وسلم : ( إنا معشر الأنبياء لا نورث )، وخصوا التوارث بالمسلمين عملا بقوله صلى الله عليه وسلم : ( لا يرث المسلم الكافر )، وخصوا قوله : ( فاقتلوا المشركين ) بخبر عبد الرحمن بن عوف في المجوس ، وغير ذلك كثير .

وأيضا يدل على جواز التخصيص دلالة بينه واضحة ما وقع من أوامر الله عز وجل باتباع نبيه صلى الله عليه وسلم من غير تقييد ، فإذا جاء عنه الدليل كان اتباعه واجبا ، وإذا عارضه عموم قرآني كان سلوك طريقة الجمع ببناء العام على الخاص متحتما ، ودلالة العام على أفراده ظنية لا قطعية ، فلا وجه لمنع تخصيصه بالأخبار الصحيحة الآحادية " انتهى.

" إرشاد الفحول " (ص/267-286)

ويقول العلامة الأمين الشنقيطي رحمه الله :

" اعلم أن التحقيق أنه يجوز تخصيص المتواتر بأخبار الآحاد ؛ لأن التخصيص بيان ، وقد قدمنا أن المتواتر يبيَّن بالآحاد ، قرآنًا أو سنة " انتهى.

" مذكرة أصول الفقه " (ص/222)

ثالثا :

وأما مسألة نسخ السنة لنصوص القرآن الكريم ، فقد اختلف فيها العلماء على قولين :

القول الأول : لا يجوز نسخ السنة الآحادية لنصوص القرآن الكريم : وهو قول جماهير الأصوليين .

بل إن الشافعي في " الرسالة " (ص/106-109) وأحمد رحمهما الله اختارا عدم جواز نسخ السنة المتواترة للقرآن الكريم ، واختاره أيضا ابن قدامة ، وابن تيمية .

يمكن مراجعة المسألة بتوسع في : " البحر المحيط " للزركشي الشافعي (5/262-272)

القول الثاني : يجوز نسخ السنة الآحادية لنصوص القرآن الكريم ، وإليه ذهب بعض الأصوليين من الحنفية كما في " (3/62)، وهو اختيار السبكي في " جمع الجوامع " (ص/57) حيث قال: " والنسخ بالقرآن لقرآن وسنة ، وبالسنة للقرآن ، وقيل يمتنع بالآحاد ، والحق لم يقع إلا بالمتواترة " انتهى.

وهو اختيار العلامة محمد الأمين الشنقيطي رحمه الله ، حيث يقول :

" الذي يظهر لنا أنه الصواب : هو أن أخبار الآحاد الصحيحة يجوز نسخ المتواتر بها إذا ثبت تأخرها عنه ، وأنه لا معارضة بينهما ; لأن المتواتر حق ، والسنة الواردة بعده إنما بينت شيئا جديدا لم يكن موجودا قبل ، فلا معارضة بينهما البتة لاختلاف زمنهما .

فقوله تعالى : ( قل لا أجد في ما أوحي إلي محرما على طاعم يطعمه إلا أن يكون ميتة أو دما مسفوحا أو لحم خنزير فإنه رجس أو فسقا أهل لغير الله به فمن اضطر غير باغ ولا عاد فإن ربك غفور رحيم )

يدل بدلالة المطابقة دلالة صريحة على إباحة لحوم الحمر الأهلية ; لصراحة الحصر بالنفي والإثبات في الآية في ذلك .

فإذا صرح النبي صلى الله عليه وسلم بعد ذلك يوم خيبر في حديث صحيح بأن لحوم الحمر الأهلية غير مباحة ، فلا معارضة البتة بين ذلك الحديث الصحيح ، وبين تلك الآية النازلة قبله بسنين ; لأن الحديث دل على تحريم جديد ، والآية ما نفت تجدد شيء في المستقبل كما هو واضح .

فالتحقيق - إن شاء الله - هو جواز نسخ المتواتر بالآحاد الصحيحة الثابت تأخرها عنه ، وإن خالف فيه جمهور الأصوليين " انتهى.

" أضواء البيان " (2/451-452)


 

قديم 01-12-2009, 08:40 AM   #5
مشرف صفحات الفتوى الشرعية


الصورة الرمزية عبدالله الغامدي
عبدالله الغامدي غير متصل

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 12081
 تاريخ التسجيل :  Jun 2005
 أخر زيارة : 14-10-2013 (10:42 PM)
 المشاركات : 7,116 [ + ]
 التقييم :  41
لوني المفضل : Cadetblue
رد: آية الرجم ؟؟؟



النسخ في اللغة : الرفع والإزالة ، وفي الاصطلاح : رفع حكم دليل شرعي ، أو لفظه ، بدليل من الكتاب أو السنة .
والنسخ ثابت في الكتاب والسنَّة وفي إجماع أهل السنَّة ، وفيه حِكَم عظيمة ، وغالباً ما يكون الناسخ تخفيفاً على المسلمين ، أو تكثيراً للأجور .
قال الله تعالى : ( مَا نَنْسَخْ مِنْ آَيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا أَوْ مِثْلِهَا أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ . أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ) البقرة / 106 - 107 .
قال الشيخ عبد الرحمن السعدي – رحمه الله - :
النسخ : هو النقل ، فحقيقة النسخ : نقل المكلفين من حكم مشروع ، إلى حكم آخر ، أو إلى إسقاطه ، وكان اليهود ينكرون النسخ ، ويزعمون أنه لا يجوز ، وهو مذكور عندهم في التوراة ، فإنكارهم له كفر ، وهوى محض .
فأخبر الله تعالى عن حكمته في النسخ ، وأنه ما ينسخ من آية ( أَوْ نُنْسِهَا ) أي : نُنسها العباد ، فنزيلها من قلوبهم : ( نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا ) وأنفع لكم ، ( أَوْ مِثْلِهَا ) .
فدل على أن النسخ لا يكون لأقل مصلحة لكم من الأول ؛ لأن فضله تعالى يزداد ، خصوصاً على هذه الأمة ، التي سهل عليها دينها غاية التسهيل .
وأخبر أن من قدح في النسخ : فقد قدح في ملكه ، وقدرته ، فقال : ( أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ ) .
فإذا كان مالكاً لكم ، متصرفاً فيكم ، تصرف المالك البر الرحيم في أقداره وأوامره ونواهيه : فكما أنه لا حجر عليه في تقدير ما يقدره على عباده من أنواع التقادير : كذلك لا يعترض عليه فيما يشرعه لعباده من الأحكام ، فالعبد مدبَّر ، مسخَّر تحت أوامر ربه الدينية والقدرية ، فما له والاعتراض ؟ .
وهو أيضاً ولي عباده ، ونصيرهم ، فيتولاهم في تحصيل منافعهم ، وينصرهم في دفع مضارهم ، فمن ولايته لهم : أن يشرع لهم من الأحكام ما تقتضيه حكمته ، ورحمته بهم .
ومَن تأمل ما وقع في القرآن والسنَّة من النسخ : عرف بذلك حكمة الله ، ورحمته عباده ، وإيصالهم إلى مصالحهم ، من حيث لا يشعرون بلطفه .
" تفسير السعدي " ( ص 61 ) .
ثانياً:
بمعرفة أنواع النسخ يتبين للأخ السائل جواب سؤاله وزيادة ، والنسخ أنواع ، وهي :
1. نسخ التلاوة والحكم ، كنسخ العشر الرضعات التي كانت تحرم الرضيع على المرضعة ، فنسخ لفظها ، وحكمها .
2. نسخ التلاوة دون الحكم ، كنسخ آية الخمس رضعات التي تحرِّم الرضيع على المرضع ، وكآية رجم الزاني والزانية .
3. ونسخ الحكم دون التلاوة ، كنسخ آية ( وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين ) ، وكنسخ تحريم الفرار من الزحف إذا كان العدو عشرة أضعاف المسلمين فما دون ، فنسخ ضعف عدد المسلمين .
قال ابن عطية – رحمه الله - :
والنسخ التام : أن تنسخ التلاوة والحكم ، وذلك كثير ، وقد تنسخ التلاوة دون الحكم ، وقد ينسخ الحكم دون التلاوة ، والتلاوة والحكم حكمان ، فجائز نسخ أحدهما دون الآخر .
" المحرر الوجيز " ( 1/131 ) .
وقال الشيخ محمد عبد العظيم الزرقاني – رحمه الله - :
النسخ الواقع في القرآن يتنوع إلى أنوع ثلاثة نسخ التلاوة والحكم معاً ، ونسخ الحكم دون التلاوة ، ونسخ التلاوة دون الحكم .
1. نسخ الحكم والتلاوة جميعاً ، فقد أجمع عليه القائلون بالنسخ من المسلمين ، ويدل على وقوعه سمعاً : ما ورد عن عائشة رضي الله عنها أنها قال : " كان فيما أنزل من القرآن عشر رضعات معلومات يحرِّمن ، ثم نسخن بخمس معلومات ، وتوفي رسول الله وهنَّ فيما يقرأ من القرآن " وهو حديث صحيح [ رواه مسلم ( 1452 ) ] ، وإذا كان موقوفاً على عائشة رضي الله عنها : فإن له حكم المرفوع ؛ لأن مثله لا يقال بالرأي ، بل لا بد فيه من توقيف ، وأنت خبير بأن جملة " عشر رضعات معلومات يحرِّمن " ليس لها وجود في المصحف حتى تتلى ، وليس العمل بما تفيده من الحكم باقياً ، وإذن يثبت وقوع نسخ التلاوة والحكم جميعاً ، وإذا ثبت وقوعه ثبت جوازه ؛ لأن الوقوع أول دليل على الجواز ، وبطل مذهب المانعين لجوازه شرعاً ، كأبي مسلم [ الأصفهاني ، أصولي معتزلي ] وأضرابه .
2. نسخ الحكم دون التلاوة ، فيدل على وقوعه آيات كثيرة : منها : أن آية تقديم الصدقة أمام مناجاة الرسول وهي قوله تعالى ( يأيها الذين آمنوا إذا ناجيتم الرسول فقدموا بين يدي نجواكم صدقة ) منسوخة بقوله سبحانه ( ءأشفقتم أن تقدموا بين يدي نجواكم صدقات فإذ لم تفعلوا وتاب الله عليكم فأقيموا الصلاة وءاتوا الزكاة وأطيعوا الله ورسوله ) على معنى أن حكم الآية الأولى منسوخ بحكم الآية الثانية ، مع أن تلاوة كلتيهما باقية .
ومنها : أن قول سبحانه ( وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين ) منسوخ بقوله سبحانه ( فمن شهد منكم الشهر فليصمه ) على معنى أن حكم تلك منسوخ بحكم هذه ، مع بقاء التلاوة في كلتيهما كما ترى .
3. نسخ التلاوة دون الحكم ، فيدل على وقوعه ما صحت روايته عن عمر بن الخطاب ، وأبي بن كعب أنهما قالا : ( كان فيما أنزل من القرآن " الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموها ألبتة " ) ، وأنت تعلم أن هذه الآية لم يعد لها وجود بين دفتي المصحف ، ولا على ألسنة القراء ، مع أن حكمها باقٍ على إحكامه لم ينسخ .
ويدل على وقوعه أيضاً : ما صح عن أبي بن كعب أنه قال : " كانت " سورة الأحزاب " توازي " سورة البقرة " ، أو أكثر " [ رواه أبو داود الطيالسي في مسنده ( رقم 540 ) ، وعبد الرزاق في " المصنف " ( رقم 5990 ) ، والنسائي في " السنن الكبرى " ( رقم 7150 ) ، وإسناده صحيح ] ، مع أن هذا القدر الكبير الذي نسخت تلاوته لا يخلو في الغالب من أحكام اعتقادية لا تقبل النسخ .
ويدل على وقوعه أيضاً : الآية الناسخة في الرضاع ، وقد سبق ذكرها في النوع الأول .
ويدل على وقوعه أيضاً : ما صح عن أبي موسى الأشعري أنهم كانوا يقرؤون سورة على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم في طول " سورة براءة " ، وأنها نسيت إلا آية منها ، وهي : " لو كان لابن آدم واديان من مال لابتغى وادياً ثالثاً ، ولا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب ، ويتوب الله على من تاب" [ رواه أحمد ( 19280 ) ، وإسناده صحيح ، وصححه محققو المسند ]
" مناهل العرفان " ( 2 / 154 ، 155 ) .


 

قديم 01-12-2009, 01:55 PM   #6
أسرة الإدارة


الصورة الرمزية مجدولين عبدالله
مجدولين عبدالله غير متصل

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 11736
 تاريخ التسجيل :  May 2005
 العمر : 34
 أخر زيارة : 05-11-2013 (01:29 PM)
 المشاركات : 5,430 [ + ]
 التقييم :  10
لوني المفضل : Cadetblue
رد: آية الرجم ؟؟؟



جزاك الله خيرا شيخنا على سرعة الاجابة ، لكن بقي عندي هذه الأسئلة وحبذا لو وجدت عندك الاجابة عليها ::

ما هي السورة التي كانت توجد فيها آية الرجم ؟

وما هي الآية التي نسخت آية الرجم ؟


وهل هذا الحديث فعلا صحيح ؟

عن عائشة أم المؤمنين قالت : لقد نزلت آية الرجم والرضاعة فكانتا في صحيفة تحت سرير فلما مات رسول الله صلى الله عليه وسلم تشاغلنا بموته فدخل داجن فأكلها

الراوي: القاسم بن محمد و عمرة المحدث: ابن حزم - المصدر: المحلى - الصفحة أو الرقم: 11/235
خلاصة الدرجة: صحيح


أعني هنا الحديث كاملا إلى نهايته هل هو صحيح ؟

وهل القرآن الذي تعهد الله بحفظه يأتي داجن ويأكل صحيفته وتضيع آياته هكذا ؟


وهل لي بالمصادر التي وضعت الاجابات السابقة منها لو سمحت ..


 

قديم 02-12-2009, 02:30 PM   #7
أسرة الإدارة


الصورة الرمزية مجدولين عبدالله
مجدولين عبدالله غير متصل

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 11736
 تاريخ التسجيل :  May 2005
 العمر : 34
 أخر زيارة : 05-11-2013 (01:29 PM)
 المشاركات : 5,430 [ + ]
 التقييم :  10
لوني المفضل : Cadetblue
رد: آية الرجم ؟؟؟



شيخنا الفاضل أنا بانتظار الرد في أسرع وقت ممكن

أريد الأدلة والبراهين التامة على وجود النسخ وإجابة الأسئلة السابقة مع وضع الروابط التي وضعت منها الاجابات السابقة لاني أحاجج بها أشخاص ينكرون وجود النسخ

وجزاك الله خيرا


 

قديم 06-12-2009, 07:55 AM   #8
مشرف صفحات الفتوى الشرعية


الصورة الرمزية عبدالله الغامدي
عبدالله الغامدي غير متصل

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 12081
 تاريخ التسجيل :  Jun 2005
 أخر زيارة : 14-10-2013 (10:42 PM)
 المشاركات : 7,116 [ + ]
 التقييم :  41
لوني المفضل : Cadetblue
رد: آية الرجم ؟؟؟



سؤال موجه الي فضيلة الشيخ محمد صالح ابن العثيمين يقول السائل

لي سؤال سألته من قبل بعض علماء هذا الوطن لكني لم أجد حتى الآن جواباً مقنعاً أطلب أن تجيبوا لي برسالة وبالإذاعة أيضاً قد قرأت خطبة لعمر بن الخطاب إن الله بعث محمداً بالحق وأنزل عليه الكتاب فكان فيما أنزل الله عليه آية الرجم قرأناها ووعيناها وعقلناها فرجم رسول الله صلى الله عليه وسلم ورجمنا بعده فأخشى إن طال بالناس زمان أن يقول قائل ما نجد الرجم في كتاب الله فيضل بترك فريضة أنزلها الله، وإن الرجم حق في كتاب الله تعالى، إلى آخر الخطبة، فبحثت آية الرجم فوجدت في كتاب بلوغ المرام ص 271 وهي قوله تعالى الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما والعجب أن هذا الآية لا يوجد في الكتاب كما قال عمر بن الخطاب في خطبته هذا، والسؤال من الذي خرجها في الكتب، وما السبب، وهل جناح في قراءتها وأي سورة كانت فيها وأن تذكروا الآية التي كانت قبلها والآية التي بعدها




جواب فضيلة الشيخ محمد صالح ابن العثيمين


هذا الحديث الذي ذكره السائل عن عمر رضى الله عنه ثابت عنه في الصحيحين وأن الآية نزلت في كتاب الله وقرأها الصحابة ووعوها وحفظوها وطبقت في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وعهد الخلفاء بعده، وهي حق بلا شك، لكن هذه الآية مما نسخ لفظه وبقي معناه، وقد ذكر أهل العلم أن النسخ في كتاب الله ينقسم إلى ثلاثة أقسام الأول ما نسخ حكمه وبقي لفظه، وهذا أكثر ما وقع في القرآن، والثاني ما نسخ لفظه وبقي حكمه، والثالث ما نسخ لفظه وحكمه، فمثال الأول قوله تعالى

(إن يكن منكم عشرون صابرون يغلبوا مائتين وإن يكن منكم مائة يغلبوا ألفاً من الذين كفروا بأنهم قوم لا يفقهون)

ثم قال بعدها ناسخاً لها


الآن خفف الله عنكم وعلم أن فيكم ضعفاً فإن يكن منكم مائة صابرة يغلبوا مائتين، وإن يكن منكم ألفٌ يغلبوا ألفين

فهذا نسخ حكمه وبقي لفظه بقي لفظه تذكيراً للأمة بما أنعم الله عليهم من التخفيف وكذلك إبقاءً لثوابه بتلاوته،


أما القسم الثاني وهو ما نسخ لفظه وبقي حكمه فمثل هذه الآية، آية الرجم فإن حكمها باقٍ إلى يوم القيامة وكانت مقروءة وموجودة لكنها نسخ لفظها، والحكمة في نسخ لفظها والله أعلم بيان فضل هذه الأمة على الأمة اليهودية التي كتمت أو حاولت أن تكتم ما كان موجوداً في كتابها وهي آية الرجم حينما جاءوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم يستفتونه في قضية اليهوديين حينما زنا رجل بامرأة منهم فجاءوا بالتوراة ووضع القارئ يده على آية الرجم حتى قال عبد الله بن سلام ارفع يدك،


فالأمة اليهودية كان رجم الزاني ثابتاً في التوراة لفظاً وحكماً فحاولوا كتمه وعدم العمل به، هذه الأمة نسخ لفظ التلاوة التي تثبت رجم الزاني لكن الأمة الإسلامية طبقت هذا الحكم على الرغم من كون اللفظ منسوخاً مما يدل على فضلها وعلى امتثالها لأمر الله عز وجل وعدم تحايلها على إبطال شريعته



هذا هو الذي يظهر لي من الحكمة في نسخ لفظها، وإن كان قد روي أن الحكمة هو أن الآية التي أشار إليها الأخ في السؤال وهو الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما لا تطابق الحكم الثابت الآن، لأن الحكم الثابت الآن معلق بالإحصان لا بالشيخوخة، والآية إن صحت الشيخ والشيخة تعلق الحكم بالشيخوخة لا بالإحصان، وبينهما فرق فقد يكون الشيخ غير محصن يعني لم يتزوج ومع ذلك لا يرجم



ومقتضى الآية أن يرجم لأنه شيخ، وقد يكون المحصن شاباً فيرجم ومقتضى الآية إن صحت أنه لا يرجم، ولذلك هذه الآية الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما ألبتة نكالاً من الله والله عزيز حكيم، في القلب من صحتها شيء وإن كانت قد وردت في السنن وفي المسند وفي ابن حبان، لكن في القلب منها شيء لأن حديث عمر رضى الله عنه الذي أشار إلى آية الرجم قال وإن الرجم حق ثابت في كتاب الله على من زنا إذا أحصن،

فمقتضى هذا اللفظ الثابت في الصحيحين أن الآية المنسوخة قد علقت الحكم بالإحصان لا بالشيخوخة، ولهذا يجب التحرز من القول بأن الآية المنسوخة بهذا اللفظ أي بلفظ الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما ألبتة لأن إثبات أن هذه هي الآية المنسوخة معناها إثبات أنها من كلام الله، وكلام الله سبحانه وتعالى حسب الحكم الشرعي الثابت الآن مقيد بالإحصان لا بالشيخوخة وهو في الحديث الذي في الصحيحين عن عمر يدل أيضاً على أن الآية المنسوخة قد علقت الحكم بالإحصان لا بالشيخوخة،





على كل حال في نفسي وفي قلبي شيء من صحة هذا اللفظ أي لفظ الآية التي كانت منسوخة وهي أن لفظها الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما ألبتة نكالاً من الله والله عزيز حكيم فلا أستطيع أن أجزم بأن هذه هي الآية أي أن هذا هو لفظها، لأنها كما أشرنا إليه لا تطابق الحكم الشرعي الثابت الآن، ولا تطابق أيضاً الحديث الثابت في الصحيحين أن الآية المنسوخة على من زنا إذا أحصن، ففي القلب من صحتها شيء





أما قول الأخ أنه لم يجدها فصدق فهي غير موجودة في المصحف آية الرجم، وأما أين السورة التي ذكرت فيها ففي صحيح ابن حبان أنها كانت في سورة الأحزاب، والله أعلم بذلك، هل هي في سورة الأحزاب أو في سورة النور، الله أعلم، لأن الحديث يجب النظر فيه، يجب النظر فيه


 

قديم 06-12-2009, 08:03 AM   #9
مشرف صفحات الفتوى الشرعية


الصورة الرمزية عبدالله الغامدي
عبدالله الغامدي غير متصل

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 12081
 تاريخ التسجيل :  Jun 2005
 أخر زيارة : 14-10-2013 (10:42 PM)
 المشاركات : 7,116 [ + ]
 التقييم :  41
لوني المفضل : Cadetblue
رد: آية الرجم ؟؟؟



أما حيث عائشة السابق فلا يهمنا صحته من ضعفه

لإن القرآن حفظ في صدور الرجال ونقل إلينا بالتواتر متلوا من جيل لجيل والحمد لله

وكان هذا من حفظ الله تعالى لكتابه مصداقاً لقوله تعالى : ( إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون ) الحجر

وفيما ذكر الشيخ بن عثيمن بيان لما أشكل عليك


 

قديم 06-12-2009, 11:54 AM   #10
أسرة الإدارة


الصورة الرمزية مجدولين عبدالله
مجدولين عبدالله غير متصل

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 11736
 تاريخ التسجيل :  May 2005
 العمر : 34
 أخر زيارة : 05-11-2013 (01:29 PM)
 المشاركات : 5,430 [ + ]
 التقييم :  10
لوني المفضل : Cadetblue
رد: آية الرجم ؟؟؟



طيب ما هي الآية التي نسخت آية الرجم ؟ هل هي آية الجلد التي في سورة النور ؟


ولو سمحت يا شيخنا أريد روابط المواقع التي وضعت إجاباتك منها في المرة الأولى وهذه المرة لأنها تهمني كثيرا ..


 

قديم 06-12-2009, 12:33 PM   #11
مشرف صفحات الفتوى الشرعية


الصورة الرمزية عبدالله الغامدي
عبدالله الغامدي غير متصل

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 12081
 تاريخ التسجيل :  Jun 2005
 أخر زيارة : 14-10-2013 (10:42 PM)
 المشاركات : 7,116 [ + ]
 التقييم :  41
لوني المفضل : Cadetblue
رد: آية الرجم ؟؟؟


 

قديم 06-12-2009, 12:47 PM   #12
أسرة الإدارة


الصورة الرمزية مجدولين عبدالله
مجدولين عبدالله غير متصل

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 11736
 تاريخ التسجيل :  May 2005
 العمر : 34
 أخر زيارة : 05-11-2013 (01:29 PM)
 المشاركات : 5,430 [ + ]
 التقييم :  10
لوني المفضل : Cadetblue
رد: آية الرجم ؟؟؟



شكرا وجزاك الله خيرا


 

 

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 07:12 AM.


Powered by vBulletin Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd
         سعودية هوست للاستضافه والتصميم والدعم الفني


HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010

... جميع الحقوق محفوظه ...

.. جميع المواضيع و الردود تعبر عن رأي صاحبها ..

Sa-Host by Sa-Host 1998©2009