اذا اردت ان ترى السعيد فهو ممن إذا أعطاه الله النعمة شكر ربه عليها شكراً حقيقياً،
اخي الكريم :
وانت تقرأ كلام الله تعالى تمر بك آية تحرك مشاعرك آية تؤثر في قلبك،
قالى تعالى ان الله لذو فضل على الناس ولكن اكثر الناس لا يشكرون
وقال تعالى وجعل لكم السمع والأبصار والأفئدة قليلا ما تشكرون
--والنتيجة ( قليلا ما تشكرون) لاتظن ان الشكر الحقيقي ان نقول بالسنتنا: نشكر الله وننتهي،لاوالله انما
الشكر الحقيقي ما قام على ثلاثة اركان:
الأول_الأعتراف بها باطناً ،وان هذه النعمة من الله جل جلاله ليست من حولك ولا من قوتك ولاعبقريتك ومابكم من نعمة فمن الله
الثــاني_التحدث بها ظاهراً واما بنعمة ربك فحدث
الثــالث- وهو المهم وهو الذي نحتاجه كثيراً وهو الذي قصرنا فيه كثيراً وهو ان نستخدم ونستعمل هذه النعم في طاعة الله جل شأنه
، انظر الى ذالك الرجل الذي انعم الله عليه بنعمة العينين ثم هو يرى الحرام وينظر الى الحرام ويشاهد الشاشات والقنوات ، هل هو شاكر لله شكراً حقيقياً ؟لاوالله
، ذاك الرجل الذي انعم الله عليه بنعمة السمع ، ثم هو يسمع الغناء ويسمع الحرام هل هو شاكر لنعمة الله عليه؟
ذاك الرجل الذي انعم الله عليه بنعمة اللسان ثم هو يتكلم بالحرام والغيبة والنميمة والسب والشتام هل شكر نعمة الله عليه؟
ذاك الرجل الذي انعم الله عليه بنعمة الصحة والعافية ثم هو يتخلف عن الصلوات وينام عن صلات الفجر هل شكر نعمة الله عليه ؟
ان الحياة أيها الأخوة هي حياة القلوب
ولعله لايغيب عن ذهنك ذاك الرجل الذي بلغ من الكبر عتيا ،فيه من الأمراض والأوجاع ويعاني مايعاني من الآلام ويجد الصعوبة البالغة في الحضور الى المسجد ثم هو بعد ذلك كله ياتي الى المسجد ويتغلب على تلك العقبات ويقف بين يدي الله لأنه وجد السعادة ،
اما ذاك الشاب الذي يتمتع بالصحة والعافية ويتقلب بنعم الله صباح مساء ربما مر بجانب المسجد والناس يصلون فما دخل بيت الله وما قف بين يديه لأنه لم يجد السعادة:
فاذا اردت ان تكون سعيداً ايها الأخ المبارك فكن ممن اذا اعطاك الله النعمة شكرت ربك عليها بأركان الشــكـــر الثلاثة:0
وفي موضوع لاحق انشاء الله –عنوان السعادة الثاني::::::