مركز التحميل

العودة   عالم بلا مشكلات > غَـــذَاءٌ الْقَــلُبّ وَالَــرُوْحَ > «● مُشْكِلَاتِ رُوْحِيَّةٍ..وَعِلَاجِهَا بِالْرُقْيَةِ وَالْحِجَامَةُ وَ بِالاعْشَابِ > «● الْمُشْكِلَاتِ الْرُّوحِيَّةِ
«● الْمُشْكِلَاتِ الْرُّوحِيَّةِ للمشكلات الروحية والإيمانية وتتضمن العين والمس والسحر والعلاج بالرقية الشرعية نرحب بانضمام الكوادار في هذا التخصص

 
 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 02-11-2001, 12:42 AM رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
مُجيب على اسئلة الرقية الشرعية
إحصائية العضو









آخر مواضيعي


مبارك المرسل غير متصل


بعض اجابات العلامة/ابن باز عن الرقية

بسم الله الرحمن الرحيم
اليكم بعض اجابات سماحة الشيخ العلامة/عبدالعزيز ابن باز -رحمه الله تعالى- عن الرقية والسحر والعين وغيرها.....


ماذا يقول الإنسان إذا أراد أن يرقي نفسه ؟
س : الأخ : ع . أ . ع- من الدمام يقول في سؤاله : عندما يرقي إنسان أحد إخوانه فإنه يقول في الدعاء المأثور : ( بسم الله أرقيك من كل شيء يؤذيك ، وأسأل الله الكريم ، رب العرش العظيم أن يشفيك ) ، والسؤال يا سماحة الشيخ : ماذا يقول الإنسان إذا أراد أن يرقي نفسه؟ نرجو التكرم بالإفادة ، جزاكم الله خيرا .

ج : يقول ما أرشد إليه النبي صلى الله عليه وسلم بقول : رب الناس اذهب البأس واشف أنت الشافي لا شفاء إلا شفاؤك بسم الله أرقي نفسي من كل شيء يؤذيني ومن شر كل نفس أو عين حاسد الله يشفيني .

ويتعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق ، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يرقي نفسه في كفيه عند النوم إذا اشتكى شيئا ، وذلك بقراءة : قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ و قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ و قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ ( ثلاث مرات ) ، ويمسح بهما على رأسه ووجهه ، وما أقبل من جسده ( ثلاث مرات ) . والله ولي التوفيق

[ تعاطي السحر وإتيان السحرة والطريقة المباحة لعلاج المسحور ]
13 - كثر في هذا العصر تعاطي السحر وإتيان السحرة فما حكم ذلك؟ وما الطريقة المباحة لعلاج المسحور ؟

الجواب: السحر من أعظم الكبائر الموبقات، بل هو من نواقض الإسلام، كما قال الله- عز وجل- في كتابه الكريم: وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَمَا أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلا تَكْفُرْ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلا بِإِذْنِ اللَّهِ وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلا يَنْفَعُهُمْ وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ وَلَوْ أَنَّهُمْ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَمَثُوبَةٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ خَيْرٌ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ فأخبر- سبحانه- في هاتين الآيتين أن الشياطين يعلمون الناس السحر وأنهم كفروا بذلك، وأن الملكين ما يعلمان من أحد حتى يخبراه أن ما يعلمانه كفر وأنهما فتنة.

وأخبر- سبحانه- أن متعلمي السحر يتعلمون ما يضرهم ولا ينفعهم، وأنهم ليس لهم عند الله من خلاق في الآخرة، والمعنى ليس لهم حظ ولا نصيب من الخير في الآخرة.

وبين- سبحانه- أن السحرة يفرقون بين المرء وزوجه بهذا السحر وأنهم لا يضرون أحدا إلا بإذن الله، المراد بذلك إذنه الكوني القدري لا إذنه الشرعي؟ لأن جميع ما يقع في الوجود يكون بإذنه القدري ولا يقع في ملكه ما لا يريده كونا وقدرا وبين- سبحانه- أن السحر ضد الإيمان والتقوى.

وبهذا كله يعلم أن السحر كفر وضلال وردة عن الإسلام إذا كان من فعله يدعي الإسلام، وفي الصحيحين عن أبي هريرة - رضي الله عنه- عن النبي، صلى الله عليه وسلم، أنه قال: اجتنبوا السبع الموبقات قلنا وما هن يا رسول الله؟ قال الشرك بالله والسحر وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق وأكل الربا وأكل مال اليتيم والتولي يوم الزحف وقذف المحصنات المؤمنات الغافلات فبين النبي، صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث الصحيح أن الشرك والسحر من السبع الموبقات أي: المهلكات.

والشرك أعظمها، لأنه أعظم الذنوب، والسحر من جملته ولهذا قرنه الرسول صلى الله عليه وسلم، به؛ لأن السحرة لا يتوصلون إلى السحر إلا بعبادة الشياطين والتقرب إليهم بما يحبون من الدعاء، والذبح، والنذر، والاستعانة وغير ذلك.

روى النسائي- رحمه الله- عن أبي هريرة- رضي الله عنه- عن النبي، صلى الله عليه وسلم، أنه قال: من عقد عقدة ثم نفث فيها فقد سحر ومن سحر فقد أشرك ومن تعلق شيئا وكل إليه وهذا يفسر قوله- تعالى- سورة الفلق: وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ قال أهل التفسير: إنهن الساحرات اللاتي يعقدن العقد وينفثن فيها بكلمات شركية يتقربن بها إلى الشياطين لتنفيذ مرادهم في إيذاء الناس وظلمهم.

وقد اختلف العلماء في حكم الساحر ، هل يستتاب وتقبل توبته؟ أم يقتل بكل حال ولا يستتاب إذا ثبت عليه السحر؟ والقول الثاني: هو الصواب، لأن بقاءه مضر بالمجتمع الإسلامي والغالب عليه عدم الصدق في التوبة؟ ولأن في بقائه خطرا كبيرا على المسلمين.

واحتج أصحاب هذا القول على ما قالوه: بأن عمر- رضي الله عنه- أمر بقتل السحرة ولم يستتب وهو ثاني الخلفاء الراشدين الذين أمر الرسول صلى الله عليه وسلم، باتباع سنتهم. واحتجوا أيضا بما رواه الترمذي- رحمه الله- عن جندب بن عبد الله البجلي أو عن جندب الخير الأزدي مرفوعا وموقوفا: حد الساحر ضربه بالسيف وقد ضبطه بعض الرواة بالتاء فقال: حد الساحر ضربة بالسيف والصحيح عند العلماء وقفه على جندب .

وصح عن حفصة أم المؤمنين- رضي الله عنها- أنها أمرت بقتل جارية لها سحرتها فقتلت من غير استتابة. قال الإمام أحمد- رحمه الله- ثبت ذلك- يعني قتل الساحر- من غير استتابة عن ثلاثة من أصحاب النبي، صلى الله عليه وسلم، يعني بذلك: عمر، وجندبا، وحفصة.

ومما ذكرنا يعلم أنه لا يجوز إتيان السحرة وسؤالهم عن شيء ولا تصديقهم، كما لا يجوز إتيان العرافين والكهنة، وأن الواجب قتل الساحر متى ثبت تعاطيه السحر بإقراره أو بالبينة الشرعية من غير استتابة.

أما العلاج للسحر فيعالج بالرقى الشرعية والأدوية النافعة المباحة، ومن أنفع العلاج علاج المسحور بقراءة الفاتحة عليه مع النفث وآية الكرسي، وآيات السحر في الأعراف، ويونس، وطه، وبقراءة قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ و قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ و قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ و قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ ويستحب تكرار هذه السور الثلاث ثلاث مرات مع الدعاء الصحيح المشهور الذي كان يدعو به النبي، صلى الله عليه وسلم، لعلاج المرضى: وهو: اللهم رب الناس اذهب البأس واشف أنت الشافي لا شفاء إلا شفاؤك شفاء لا يغادر سقما ويكرر ذلك ثلاثا.

ويدعو أيضا بالرقية التي رقى بها جبرائيل النبي صلى الله عليه وسلم، وهي: بسم الله أرقيك من كل شيء يؤذيك ومن شر كل نفس أو عين حاسد الله يشفيك بسم الله أرقيك ويكررها ثلاثا.

وهذه الرقية من أنفع العلاج بإذن الله- سبحانه- ومن العلاج أيضا إتلاف الشيء الذي يظن أنه عمل فيه السحر من صوف أو خيوط معقدة أو غير ذلك مما يظن أنه سبب السحر مع العناية من المسحور بالتعوذات الشرعية، ومنها التعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق، ثلاث مرات صباحا ومساء، وقراءة السور الثلاث المتقدمة بعد الصبح والمغرب ثلاث مرات، وقراءة آية الكرسي بعد الصلاة وعند النوم .

ويستحب أن يقول صباحا ومساء: بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم ثلاث مرات؟ لصحة ذلك كله عن النبي، صلى الله عليه وسلم، مع حسن الظن بالله والإيمان بأنه سبب الأسباب، وأنه هو الذي يشفي المريض إذا شاء، وإنما التعوذات والأدوية أسباب، والله- سبحانه- هو الشافي، فيعتمد على الله سبحانه وحده دون الأسباب، ولكن يعتقد أنها أسباب إن شاء الله نفع بها، وإن شاء سلبها المنفعة لما له - سبحانه- من الحكم البالغة في كل شيء، وهو- سبحانه- على كل شيء قدير، وبكل شيء عليم، لا مانع لما أعطى، ولا معطى لما منع، ولا راد لما قضى، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، وهو سبحانه ولي التوفيق.


العلاج لمن به صرف أو عطف أو سحر
، وكيف ينجو المؤمن من ذلك ، وما الأدعية والأذكار لذلك الشيء؟

س 1 : ما العلاج لمن به صرف أو عطف أو سحر ؟ وكيف يمكن للمؤمن أن ينجو من ذلك ولا يضره فعله؟ وهل هناك أدعية أو ذكر من القرآن والسنة لذلك الشيء؟

ج 1 : هناك أنواع من العلاج : أولا : ينظر فيما فعله الساحر ، إذا عرف أنه مثلا جعل شيئا من الشعر في مكان ، أو جعله في أمشاط ، أو في غير ذلك ، إذا عرف أنه وضعه في المكان الفلاني أزيل هذا الشيء وأحرق وأتلف فيبطل مفعوله ويزول ما أراده الساحر . ثانيا : أن يلزم الساحر إذا عرف أن يزيل ما فعل ، فيقال له : إما أن تزيل ما فعلت أو تضرب عنقك ، ثم إذا أزال ذلك الشيء يقتله ولي الأمر؛ لأن الساحر يقتل على الصحيح بدون استتابة ، كما فعل ذلك عمر رضي الله تعالى عنه ، وقد روي عن الرسول صلى الله عليه وسلم أنه قال : حد الساحر ضربه بالسيف ولما علمت حفصة أم المؤمنين رضي الله تعالى عنها أن جارية لها تتعاطى السحر قتلتها .

ثالثا : القراءة ، فإن لها أثرا عظيما في إزالة السحر : وهو أن يقرأ على المسحور أو في إناء آية الكرسي وآيات السحر التي في سورة الأعراف ، وفي سورة يونس ، وفي سورة طه ، ومعها سورة الكافرون ، وسورة الإخلاص ، والمعوذتين ، ويدعو له بالشفاء والعافية ، ولا سيما بالدعاء الثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم وهو : اللهم رب الناس أذهب البأس واشف أنت الشافي لا شفاء إلا شفاؤك شفاء لا يغادر سقما ومن ذلك ما رقى به جبرائيل النبي صلى الله عليه وسلم وهو : بسم الله أرقيك من كل شيء يؤذيك ومن شر كل نفس أو عين حاسد الله يشفيك بسم الله أرقيك ويكرر هذه الرقية ثلاثا ، ويكرر قراءة : قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ و ( المعوذتين ) ثلاثا .

ومن ذلك أن يقرأ ما ذكرناه في ماء ويشرب منه المسحور ، ويغتسل بباقيه مرة أو أكثر حسب الحاجة ، فإنه يزول بإذن الله تعالى ، وقد ذكر هذا العلماء رحمهم الله ، كما ذكر ذلك الشيخ عبد الرحمن بن حسن رحمه الله في كتاب : ( فتح المجيد شرح كتاب التوحيد ) في باب ( ما جاء في النشرة ) وذكره غيره .

رابعا : أن يأخذ سبع ورقات من السدر الأخضر ويدقها ويجعلها في ماء ويقرأ فيه ما تقدم من الآيات والسور السابقة والدعوات فيشرب منه ويغتسل ، كما أن ذلك ينفع في علاج الرجل إذا حبس عن زوجته فتوضع السبع الورقات من السدر الأخضر في ماء فيقرأ فيه ما سبق ثم يشرب منه ويغتسل ، فإنه نافع بإذن الله جل وعلا .

والآيات التي تقرأ في الماء وورق السدر الأخضر بالنسبة للمسحورين ، ومن حبس عن زوجته ولم يجامعها هي كما يلي :

1 - قراءة الفاتحة .

2 - قراءة آية الكرسي من سورة البقرة ، وهي قوله تعالى : اللَّهُ لا إِلَهَ إِلا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلا نَوْمٌ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلا بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلا بِمَا شَاءَ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَلا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ - 146

قراءة آيات الأعراف ، وهي قوله تعالى : قَالَ إِنْ كُنْتَ جِئْتَ بِآيَةٍ فَأْتِ بِهَا إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ فَأَلْقَى عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ ثُعْبَانٌ مُبِينٌ وَنَزَعَ يَدَهُ فَإِذَا هِيَ بَيْضَاءُ لِلنَّاظِرِينَ قَالَ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِ فِرْعَوْنَ إِنَّ هَذَا لَسَاحِرٌ عَلِيمٌ يُرِيدُ أَنْ يُخْرِجَكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ فَمَاذَا تَأْمُرُونَ قَالُوا أَرْجِهْ وَأَخَاهُ وَأَرْسِلْ فِي الْمَدَائِنِ حَاشِرِينَ يَأْتُوكَ بِكُلِّ سَاحِرٍ عَلِيمٍ وَجَاءَ السَّحَرَةُ فِرْعَوْنَ قَالُوا إِنَّ لَنَا لَأَجْرًا إِنْ كُنَّا نَحْنُ الْغَالِبِينَ قَالَ نَعَمْ وَإِنَّكُمْ لَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ قَالُوا يَا مُوسَى إِمَّا أَنْ تُلْقِيَ وَإِمَّا أَنْ نَكُونَ نَحْنُ الْمُلْقِينَ قَالَ أَلْقُوا فَلَمَّا أَلْقَوْا سَحَرُوا أَعْيُنَ النَّاسِ وَاسْتَرْهَبُوهُمْ وَجَاءُوا بِسِحْرٍ عَظِيمٍ وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ أَلْقِ عَصَاكَ فَإِذَا هِيَ تَلْقَفُ مَا يَأْفِكُونَ فَوَقَعَ الْحَقُّ وَبَطَلَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ فَغُلِبُوا هُنَالِكَ وَانْقَلَبُوا صَاغِرِينَ وَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سَاجِدِينَ قَالُوا آمَنَّا بِرَبِّ الْعَالَمِينَ رَبِّ مُوسَى وَهَارُونَ

4 - قراءة آيات في سورة يونس ، وهي قوله تعالى : وَقَالَ فِرْعَوْنُ ائْتُونِي بِكُلِّ سَاحِرٍ عَلِيمٍ فَلَمَّا جَاءَ السَّحَرَةُ قَالَ لَهُمْ مُوسَى أَلْقُوا مَا أَنْتُمْ مُلْقُونَ فَلَمَّا أَلْقَوْا قَالَ مُوسَى مَا جِئْتُمْ بِهِ السِّحْرُ إِنَّ اللَّهَ سَيُبْطِلُهُ إِنَّ اللَّهَ لا يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ وَيُحِقُّ اللَّهُ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ

5 - قراءة آيات في سورة طه ، وهي قوله عز وجل : قَالُوا يَا مُوسَى إِمَّا أَنْ تُلْقِيَ وَإِمَّا أَنْ نَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَلْقَى قَالَ بَلْ أَلْقُوا فَإِذَا حِبَالُهُمْ وَعِصِيُّهُمْ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِنْ سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَى فَأَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً مُوسَى قُلْنَا لا تَخَفْ إِنَّكَ أَنْتَ الْأَعْلَى وَأَلْقِ مَا فِي يَمِينِكَ تَلْقَفْ مَا صَنَعُوا إِنَّمَا صَنَعُوا كَيْدُ سَاحِرٍ وَلا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتَى

قراءة سورة الكافرون . 7 - قراءة سورة الإخلاص والمعوذتين : وهما سورة الفلق والناس ( ثلاث مرات ) .

8 - قراءة بعض الأدعية الشرعية مثل : " اللهم رب الناس ، أذهب البأس ، اشف أنت الشافي ، لا شفاء إلا شفاؤك ، شفاء لا يغادر سقما " ( ثلاث مرات ) فهذا طيب ، وإذا قرأ مع ذلك " باسمم الله أرقيك من كل شيء يؤذيك ، ومن شر كل نفس أو عين حاسد الله يشفيك ، بسم الله أرقيك " ( ثلاث مرات ) فهذا طيب .

وإن قرأ ما سبق على المسحور مباشرة ونفث على رأسه أو على صدره فهذا من أسباب الشفاء بإذن الله أيضا كما تقدم .



وفيما يلي بيان للأشياء التي يتقى بها خطر السحر قبل وقوعه والأشياء التي يعالج بها بعد وقوعه من الأمور المباحة شرعا أما ما يتقى به خطر السحر قبل وقوعه

فأهم ذلك وأنفعه هو التحصن بالأذكار الشرعية والدعوات والمعوذات المأثورة ومن ذلك قراءة آية الكرسي خلف كل صلاة مكتوبة بعد الأذكار المشروعة بعد السلام ومن ذلك قراءتها عند النوم وآية الكرسي هي أعظم آية في القرآن الكريم وهي قوله سبحانه اللَّهُ لا إِلَهَ إِلا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلا نَوْمٌ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلا بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلا بِمَا شَاءَ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَلا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ

ومن ذلك قراءة قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ و قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ و قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ ، خلف كل صلاة مكتوبة ، وقراءة السور الثلاث ثلاث مرات في أول النهار بعد صلاة الفجر وفي أول الليل بعد صلاة المغرب ،

ومن ذلك قراءة الآيتين من آخر سورة البقرة في أول الليل وهما قوله تعالى : آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ إلى آخر السورة .

وقد صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : " من قرأ آية الكرسي في ليلة لم يزل عليه من الله حافظ ولا يقربه شيطان حتى يصبح " وصح عن أيضا صلى الله عليه وسلم أنه قال : " من قرأ الآيتين من آخر سورة البقرة في ليلة كفتاه " والمعنى والله أعلم : كفتاه من كل سوء ،

ومن ذلك الإكثار من التعوذ بـ ( كلمات الله التامات من شر ما خلق ) في الليل والنهار وعند نزول أي منزل في البناء أو الصحراء أو الجو أو البحر؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم : " من نزل منزلا فقال أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق لم يضره شيء حتى يرتحل من منزله ذلك "

ومن ذلك أن يقول المسلم في أول النهار وأول الليل ثلاث مرات : ( بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم ) لصحة الترغيب في ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأن ذلك سبب للسلامة من كل سوء ،

وهذه الأذكار والتعوذات من أعظم الأسباب في اتقاء شر السحر وغيره من الشرور لمن حافظ عليها بصدق وإيمان وثقة بالله واعتماد عليه وانشراح صدر لما دلت عليه ، وهي أيضا من أعظم السلاح لإزالة السحر بعد وقوعه مع الإكثار من الضراعة إلى الله وسؤاله سبحانه أن يكشف الضرر ويزيل البأس ،

ومن الأدعية الثابتة عنه صلى الله عليه وسلم في علاج الأمراض من السحر وغيره - وكان صلى الله عليه وسلم يرقي بها أصحابه - : " اللهم رب الناس أذهب البأس واشف أنت الشافي لا شفاء إلا شفاؤك شفاء لا يغادر سقما " يقولها ثلاثا ،

ومن ذلك الرقية التي رقى بها جبرائيل النبي صلى الله عليه وسلم وهي قوله : " بسم الله أرقيك من كل شيء يؤذيك ومن شر كل نفس أو عين حاسد الله يشفيك بسم الله أرقيك " ويكرر ذلك ثلاث مرات .

ومن علاج السحر بعد وقوعه أيضا وهو علاج نافع للرجل إذا حبس من جماع أهله أن يأخذ سبع ورقات من السدر الأخضر فيدقها بحجر أو نحوه ويجعلها في إناء ويصب عليه من الماء ما يكفيه للغسل ، ويقرأ فيها آية الكرسي و قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ و قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ و قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ و قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ وآيات السحر التي في سورة الأعراف ، وهي قوله سبحانه : وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ أَلْقِ عَصَاكَ فَإِذَا هِيَ تَلْقَفُ مَا يَأْفِكُونَ * فَوَقَعَ الْحَقُّ وَبَطَلَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ * فَغُلِبُوا هُنَالِكَ وَانْقَلَبُوا صَاغِرِينَ والآيات التي في سورة يونس وهي قوله سبحانه : وَقَالَ فِرْعَوْنُ ائْتُونِي بِكُلِّ سَاحِرٍ عَلِيمٍ * فَلَمَّا جَاءَ السَّحَرَةُ قَالَ لَهُمْ مُوسَى أَلْقُوا مَا أَنْتُمْ مُلْقُونَ * فَلَمَّا أَلْقَوْا قَالَ مُوسَى مَا جِئْتُمْ بِهِ السِّحْرُ إِنَّ اللَّهَ سَيُبْطِلُهُ إِنَّ اللَّهَ لا يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ * وَيُحِقُّ اللَّهُ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ والآيات التي في سورة طه قَالُوا يَا مُوسَى إِمَّا أَنْ تُلْقِيَ وَإِمَّا أَنْ نَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَلْقَى * قَالَ بَلْ أَلْقُوا فَإِذَا حِبَالُهُمْ وَعِصِيُّهُمْ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِنْ سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَى * فَأَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً مُوسَى * قُلْنَا لا تَخَفْ إِنَّكَ أَنْتَ الْأَعْلَى * وَأَلْقِ مَا فِي يَمِينِكَ تَلْقَفْ مَا صَنَعُوا إِنَّمَا صَنَعُوا كَيْدُ سَاحِرٍ وَلا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتَى وبعد قراءة ما ذكر في الماء يشرب منه ثلاث مرات ويغتسل بالباقي وبذلك يزول الداء إن شاء الله وإن دعت الحاجة لاستعماله مرتين أو أكثر فلا بأس حتى يزول الداء

ومن علاج السحر أيضا وهو من أنفع علاجه بذل الجهود في معرفة موضع السحر في أرض أو جبل أو غير ذلك فإذا عرف واستخرج وأتلف بطل السحر هذا ما تيسر بيانه من الأمور التي يتقى بها السحر ويعالج بها والله ولي التوفيق

وأما علاجه بعمل السحرة الذي هو التقرب إلى الجن بالذبح أو غيره من القربات فهذا لا يجوز؛ لأنه من عمل الشيطان بل من الشرك الأكبر فالواجب الحذر من ذلك كما لا يجوز علاجه بسؤال الكهنة والعرافين والمشعوذين واستعمال ما يقولون؛ لأنهم لا يؤمنون ولأنهم كذبة فجرة يدعون علم الغيب ويلبسون على الناس وقد حذر الرسول صلى الله عليه وسلم من إتيانهم وسؤالهم وتصديقهم كما سبق بيان ذلك في أول هذه الرسالة وقد صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه سئل عن النشرة؟ فقال هي من عمل الشيطان رواه الإمام أحمد وأبو داود بإسناد جيد والنشرة هي حل السحر عن المسحور ومراده صلى الله عليه وسلم بكلامه هذا النشرة التي يتعاطاها أهل الجاهلية وهي سؤال الساحر ليحل السحر أو حله بسحر مثله من ساحر آخر أما حله بالرقية والمتعوذات الشرعية والأدوية المباحة فلا بأس بذلك كما تقدم وقد نص على ذلك العلامة ابن القيم والشيخ عبد الرحمن بن حسن في فتح المجيد رحمة الله عليهما ونص على ذلك أيضا غيرهما من أهل العلم والله المسئول أن يوفق المسلمين للعافية من كل سوء وأن يحفظ عليهم دينهم ويرزقهم الفقه فيه والعافية من كل ما يخالف شرعه وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد وعلى آله وصحبه


المصاب بالعين يعالج بالرقية الشرعية
س : تعاني أختي من مرض ، وقد غلب على ظننا أنها أصيبت بالعين ، وذلك منذ سنتين ، وفي إحدى الليالي القريبة وقبل الفجر رأيت إحدى قريباتي وهي تنصحني بأخذ أختي لعلاجها عند شخص أسمته بأحد أحياء مدينتنا ، وقولها : إنه سبق أن عالج مثل هذه الحالة بالرقية الشرعية ، فبماذا تنصحوننا؟ جزاكم الله خيرا .

ج : يشرع علاج المصاب بالعين بالرقية الشرعية ، من الرجل الثقة المعروف بذلك ، أو المرأة المعروفة بذلك ، لكن إذا كانت الرقية من الرجل فإنه لا يجوز أن يخلو بها ، بل يجب أن يكون معهما ثالث تزول به الخلوة .

وإن عرف العائن شرع استغساله بأن يغسل وجهه وكفيه في إناء ثم يغتسل به المعين؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم في حق العائن : وإذا استغسلتم فاغسلوا

. والله ولي التوفيق .




من أتت السحرة والأطباء لما صارت تكره زوجها!!
س 90 - سائلة تقول: أنا سيدة متزوجة منذ سبعة عشر عاما، ولي ستة أولاد، وقد عشت من هذه السبعة عشر عاما خمس سنين فقط حياة سعيدة، والباقي أصبحت أكره فيها زوجي، ولا أحب أن يعاشرني معاشرة الأزواج، ولا أطيق النوم معه، فظننت أن هذا شيء من السحر، فذهبت إلى السحرة وإلى الشيوخ فأعطوني بعض الحجب ولم أستفد منها، وأنا لا أثق بأي منهم.

وذهبت للأطباء النفسانيين ولم أستفد أيضا، وأنا أريد زوجي ولا أريد أحدا سواه، ويوشك بيتي على الانهيار فماذا أفعل بارك الله فيكم؟

الجواب: هذا مرض عارض قد يكون من آثار السحر، وقد يكون عينا، أي ما يسميه الناس النظلة والنفس، وقد يكون ذلك مرضا آخر سبب هذا الشيء، ولا يجوز إتيان السحرة ولا الكهنة ولا سؤالهم، فذهابك إلى السحرة والكهنة أمر لا يجوز، وقد أخطأت في ذلك فعليك التوبة إلى الله من ذلك؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: من أتى عرافا فسأله عن شيء لم تقبل له صلاة أربعين ليلة رواه مسلم في صحيحه..

والعراف الذي يدعي معرفة الأمور، من طريق الجن أو من طرق أخرى غيبية أو خفية، فهذا لا يجوز سؤاله ولا تصديقه، لقول النبي صلى الله عليه وسلم : من أتى عرافا أو كاهنا فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم فلا يجوز إتيان الكهان، ولا السحرة، ولا سؤالهم، ولكن في الإمكان أن تعالجي عند طبيب معروف قد يعرف مثل هذه الأمور بأدوية معروفة من إبر أو حبوب أو غير ذلك، أو عند قارئ أو امرأة صالحة تقرأ تنفث عليك، فلو وجدت امرأة صالحة قدمت على الرجل فتنفث عليك، وتقرأ عليك فلعل الله يزيل بها العين أو السحر، وهكذا الرجل الذي يعرف بذلك يقرأ عليك من غير خلوة، فيكون عندك أمك، أو أخوك، أو أبوك أو نحو ذلك، من دون خلوة، لعل الله ينفع بذلك.

وفي الإمكان أيضا أن يقرأ لك في ماء تقرأ فيه الفاتحة، وآية الكرسي، وآيات السحر المعروفة في سورة الأعراف، وسورة يونس، وطه، و ( قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ ) و ( قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ) ، والمعوذتان، كل هذا يقرأ في ماء مع ما تيسر من الدعاء، مثل: اللهم رب الناس أذهب البأس، واشف أنت الشافي، لا شفاء إلا شفاؤك شفاء لا يغادر سقما. بسم الله أرقيك من كل شيء يؤذيك، ومن شر كل نفس أو عين حاسد الله يشفيك، بسم الله أرقيك، يكرر هذا الدعاء ثلاث مرات لأنه ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم .

فإذا فعل ذلك أو فعلت المرأة ذلك تشربين منه بعض الشيء، وتغتسلين بالباقي؟ فهذا مجرب بإذن الله لعلاج السحر، وحبس الرجل عن زوجته، وهو أيضا علاج للعين، فإن العين ترقى، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم : لا رقية إلا من عين أو حمة وهذه أسباب قد ينفع الله بها، وقد يجعل في الماء سبع ورقات من السدر الأخضر تدق وتجعل في الماء، ويقرأ فيها ما تقدم وقد ينفع الله بذلك أيضا، وقد فعلنا هذا لكثير من الناس فنفعه الله بذلك، وقد ذكر ذلك العلماء، ومنهم العلامة الشيخ عبد الرحمن بن حسن آل الشيخ صاحب فتح المجيد شرح كتاب التوحيد، فإنه ذكر هذا في باب ما جاء في النشرة، فإذا كان عندك الكتاب فطالعيه، أو اعرضي هذا على العلماء وهم إن شاء الله يقومون باللازم.

أما السحرة والكهنة والعرافون فلا تسأليهم ولا تصدقيهم، ولكن عليك بعلماء الحق والقراء المعروفين بالخير، حتى يعملوا لك هذه القراءة، أو النساء الصالحات من المدرسات وغيرهن من المعروفات بالخير حتى يفعلن لك هذه القراءة، ولعل الله يمن بالشفاء والعافية بأسباب هذا.

ومما ينبغي أن تعمليه هو الدعاء، فتسألين الله عز وجل أن يزيل عنك ما نزل بك، فالله سبحانه يجب أن يسأل، وهو القائل سبحانه: ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ [غافر: 60] وهو القائل عز وجل: وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ [البقرة: 186] فعليك أن تسألي الله العافية والشفاء، وزوجك كذلك عليه أن يسأل الله لك الشفاء والعافية، فالمؤمن يدعو لأخيه، وهكذا أبوك وأمك كلاهما يسأل الله لك العافية، فالدعاء سلاح المؤمن، والله عز وجل وعد بالإجابة، فعليك بالدعاء وجدي في الدعاء، والصدق في الدعاء، لعل الله يمن بالشفاء سبحانه وتعالى، وأنصحك أيضا بأن تنفثي في كفيك عند النوم وتقرئي سورة قل هو الله أحد وقل أعوذ برب الفلق وقل أعوذ برب الناس ثلاث مرات وتمسحي بهما رأسك ووجهك وصدرك ثلاث مرات، فهذا العمل من أسباب الشفاء والعافية. وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا اشتكى يفعل ذلك عند النوم، كما صح ذلك عنه عليه الصلاة والسلام من حديث عائشة رضي الله عنها. والله أعلم.



من الاعتقادات الباطلة في التداوي من السحر
س 92 - تقول السائلة: هناك بعض الاعتقادات عند بعض الناس لإفساد السحر وإبطاله، وهي عبارة عن أخذ شيء من الرصاص المذاب على النار وسكبه في إناء فيه ماء ثم يوضع على رأس المسحور، وتعاد العملية ثلاث مرات في اليوم، فهل هذا له أصل؟ وما حكم الشرع فيه؟

الجواب: هذا شيء لا أصل له، ولا فائدة فيه، وهو تلبيس وتخييل.
إذابة الرصاص وجعله على الرأس بعد جعله في الماء، كل هذا يفعله الكاهنات ويفعله الملبسون والمشعوذون تلبيسا، وإلا فهم يعملون في خدمة الجن وخدمة الشياطين. فلا يجوز الحل بهذا الشيء.

وإنما يحل السحر بما شرع الله من الأدوية المباحة والقراءة الشرعية والدعاء، هذا هو الطريق الشرعي في حل السحر، فإذا أصيب الإنسان بالسحر أو حبس عن زوجته عولج بالقراءة؟ يقرأ عليه رجل طيب معروف بالخير وإن كانت امرأة قرأت عليها امرأة طيبة معروفة بالخير آيات من القرآن؟ من فاتحة الكتاب، وآية الكرسي، وآيات السحر المعروفة في سورة الأعراف، وفي سورة يونس، وفي سورة طه، مع قراءة: قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ * قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ والمعوذتين ويكرر هذه السور الثلاث ثلاث مرات، ويكرر الدعاء بطلب الشفاء والعافية، وإن فعل ذلك في ماء ثم شرب منه ما يتيسر واغتسل بالباقي، فإنه بإذن الله يزول عنه السحر، وهكذا يزول عنه الحبس الذي طرأ عليه إن حبس عن زوجته.

وإذا كرر هذا العلاج مرتين أو ثلاثا أو أكثر فلا بأس حتى يزول عنه الأذى.

وإذا جعل فيه سبع ورقات من سدر كان هذا أيضا طيبا، فقد استعمل هذا وذكره المتقدمون وينفع بإذن الله، والسدر شيء طاهر لا بأس به، فإذا دقت السبع وجعلت في الماء مع القراءة فيه كان هذا من أسباب الشفاء، وإذا أضاف إلى ذلك الدعاء المعروف الثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم : اللهم رب الناس أذهب البأس واشف أنت الشافي لا شفاء إلا شفاؤك شفاء لا يغادر سقما ثم دعا بهذا الدعاء ثلاث مرات كان حسنا ينفث به في الماء، وهكذا: باسم الله أرقيك من كل شيء يؤذيك من شر كل نفس أو عين حاسد الله يشفيك، باسم الله أرقيك. ثلاث مرات. باسم الله أرقيك: يعني المريض، وباسم الله أرقيك: أي يخاطبه إذا كرر هذا الدعاء هذا أيضا من الدعوات المناسبة لهذا العلاج.

وآيات السحر المعروفة في سورة الأعراف وهي قوله سبحانه وتعالى: وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ أَلْقِ عَصَاكَ فَإِذَا هِيَ تَلْقَفُ مَا يَأْفِكُونَ فَوَقَعَ الْحَقُّ وَبَطَلَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ فَغُلِبُوا هُنَالِكَ وَانْقَلَبُوا صَاغِرِينَ [الأعراف: 117-119] وفي يونس يقول عز وجل: وَقَالَ فِرْعَوْنُ ائْتُونِي بِكُلِّ سَاحِرٍ عَلِيمٍ فَلَمَّا جَاءَ السَّحَرَةُ قَالَ لَهُمْ مُوسَى أَلْقُوا مَا أَنْتُمْ مُلْقُونَ فَلَمَّا أَلْقَوْا قَالَ مُوسَى مَا جِئْتُمْ بِهِ السِّحْرُ إِنَّ اللَّهَ سَيُبْطِلُهُ إِنَّ اللَّهَ لا يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ وَيُحِقُّ اللَّهُ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ [يونس : 79-81] وفي سورة طه يقول سبحانه وتعالى: قَالُوا يَا مُوسَى إِمَّا أَنْ تُلْقِيَ وَإِمَّا أَنْ نَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَلْقَى قَالَ بَلْ أَلْقُوا فَإِذَا حِبَالُهُمْ وَعِصِيُّهُمْ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِنْ سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَى فَأَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً مُوسَى قُلْنَا لا تَخَفْ إِنَّكَ أَنْتَ الْأَعْلَى وَأَلْقِ مَا فِي يَمِينِكَ تَلْقَفْ مَا صَنَعُوا إِنَّمَا صَنَعُوا كَيْدُ سَاحِرٍ وَلا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتَى [طه : 65-68].

ثم يقرأ قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ ثم يقرأ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ * قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ * قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ ثلاث مرات.

هذا هو العلاج الشرعي الذي وصفه أهل العلم، وجربه أهل العلم، وجربناه أيضا فنفع الله به، فهو دواء طيب بآيات الله، وإذا فعل فيه ما تقدم من ورقات السدر السبع ودقت هذا كله طيب أيضا، وإذا وجد دواء آخر لا محذور فيه؟ بالأوراق أو بالحبوب أو بالإبر فلا بأس به إذا كان سليما مما حرم الله. من نجاسة أو غيرها.

أما التداوي بما يتعاطاه خدام الجن والمشعوذون من الرصاص وغيره، أو بالذبح للجن، أو بالاستجارة بالجن فهذا كله لا يجوز، بل هو منكر وبعضه شرك. كالاستجارة بالجن، ودعائهم، والاستغاثة بهم، والذبح لهم كل هذا من الشرك الأكبر فيجب الحذر، ويجب على من بلي بهذا الشيء أن يحذر ما حرم الله، وألا يتداوى إلا بما أباح الله.



أسئلة ألقيت على سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز بعد تعليقه على ندوة ( السحر وأنواعه )
حكم من يرى : أن السحر لا يضر ما دام أنه لم يسبب شيئا من المشاكل

س 1 : ما رأي سماحتكم في رجل استعمل الرقية ، ولم ير أنها تنفعه فتحول إلى السحر ، ويقول : إنه لا يضر ما دام أنه لا يسبب شيئا من المشاكل؟

ج 1 : المسحر منكر وكفر ، وإذا كان المريض لم يشف بالقراءة فالطب أيضا لا يلزم منه الشفاء؛ لأنه ليس كل علاج ينفع ويحصل به المقصود ، فقد يؤجل الله الشفاء إلى مدة طويلة ، وقد يموت الإنسان بهذا المرض ، وليس من شرط العلاج أن يشفى الإنسان ، وليس ذلك بعذر إذا عالج عند إنسان بالقراءة ولم يظهر له الشفاء أن يتوجه إلى السحرة؛ لأن المكلف مأمور بتعاطي الأسباب الشرعية والمباحة ، وممنوع من تعاطي الأسباب المحرمة ، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم : عباد الله تداووا ولا تداووا بحرام وروي عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال : إن الله لم يجعل شفاءكم فيما حرم عليكم

فالأمور كلها بيد الله سبحانه ، فهو الذي يشفي من يشاء ، ويقدر الموت والمرض على من يشاء ، كما قال سبحانه : وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلا كَاشِفَ لَهُ إِلا هُوَ وَإِنْ يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وقال تعالى : وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلا كَاشِفَ لَهُ إِلا هُوَ وَإِنْ يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلا رَادَّ لِفَضْلِهِ الآية .

فعلى المسلم الصبر والاحتساب ، والتقيد بما أباح الله له من الأسباب ، والحذر مما حرم الله عليه ، مع الإيمان بأن قدر الله نافذ وأمره سبحانه لا راد له ، كما قال عز وجل : إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ وقال سبحانه : وَمَا تَشَاءُونَ إِلا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ والآيات في هذا المعنى كثيرة .



س 2 : ذكر السحر في المرتبة الثانية بعد الشرك بالله قبل القتل مع عظم القتل في قوله صلى الله عليه وسلم : اجتنبوا السبع الموبقات قالوا وما هن يا رسول الله؟ قال الشرك بالله والسحر وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق وأكل الربا وأكل مال اليتيم والتولي يوم الزحف وقذف المحصنات الغافلات المؤمنات فهل هذا دليل على عظم خطره مع أن القتل أشنع ، وقد قيل : إن القتيل يأتي يوم القيامة تقطر أوداجه دما يوم القيامة ممسكا بمن قتله ليحاجه أمام الله : يا رب ، سل هذا فيم قتلني؟!

ج 2 : ليس القتل بأشنع من الكفر ، فالكفر أعظم من القتل . لأن صاحبه مخلد في النار إذا مات عليه .

أما القتل فهو كبيرة من الكبائر لكنه دون الشرك ، فالقتل أسهل من الشرك؛ لأن المشرك مخلد في النار أبد الآباد إذا مات على شركه ، أما القاتل فقد يعفو الله عنه لأسباب كثيرة ، وإن دخل النار فإنه لا يخلد فيها ، بل يخرج منها بعد بقائه فيها ما شاء الله ، ويدخل الجنة إذا كان لم يستحل القتل ، وقد مات على التوحيد والإيمان ، كسائر أهل الكبائر دون الشرك ، كما قال سبحانه : إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ

والخلاصة : أن القتل دون السحر؛ لأن السحر كفر ، ولا يتعاطاه الساحر إلا بعد كفره ، وبعد عبادته للشياطين؛ ولهذا قرن بالشرك ، وقال الله في حق السحرة : وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلا تَكْفُرْ





س 3 : ما هي الطريقة الشرعية للوقاية من السحر؟

ج 3 : أن يسأل الله جل وعلا : العافية ، ويتعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق ، وأن يقول : بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم ( ثلاث مرات ) في اليوم والليلة؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم : من قال بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم ثلاث مرات لم يضره شيء وكذلك إذا نزل بيتا فقال : أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق لم يضره شيء حتى يرتحل من منزله ذلك ويكرر في الصباح والمساء : أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق " ثلاث مرات " بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم ثلاث مرات ، كذلك يقرأ آية الكرسي بعد كل صلاة وعند النوم .

ومن أسباب السلامة أيضا قراءة : قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ و ( المعوذتين ) بعد كل صلاة ، فهي من أسباب السلامة ، وبعد الفجر والمغرب ( ثلاث مرات ) : قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ و ( المعوذتين ) ، هذه من أسباب السلامة أيضا مع الإكثار من ذكر الله جل وعلا ، والإكثار من قراءة كتابه العظيم ، وسؤاله سبحانه وتعالى : أن يكفيك شر كل ذي شر .

ومن أسباب السلامة أيضا أن يقول : أعوذ بكلمات الله التامة من كل شيطان وهامة ومن كل عين لامة أعوذ بكلمات الله التامات التي لا يجاوزهن بر ولا فاجر من شر ما خلق وذرأ وبرأ ومن شر ما ينزل من السماء ومن شر ما يعرج فيها ومن شر ما ذرأ في الأرض ومن شر ما يخرج منها ومن شر طوارق الليل والنهار ومن شر كل طارق إلا طارقا يطرق بخير يا رحمان

هذه من التعوذات التي يقي الله بها العبد الشر .



س 4 : هل هاروت وماروت ملكان أو بشران؟ نرجو بيان القول الراجح من أقوال العلماء في ذلك؟

ج 4 : اختلف العلماء في هذا . والأظهر : أنهما ملكان نزلا ابتلاء وامتحانا ، كما قال الله عز وجل : وَمَا أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ الآية . .

وقال بعض أهل العلم : إنهما ملكان من بني آدم ابتلي الناس بهما . والقول الأول هو الأظهر . والقراءة على هذا في القول الأول بفتح اللام ، وعلى القول الثاني بكسرها .


فك السحر عن الزوج ليلة الزواج
لما يسمى بـ : الربط عن زوجته

س 5 : يحدث عندنا في مصر أن كل إنسان حينما يتزوج في أول ليلة زواجه لا يقوم بواجبه نحو زوجته ، بحجة أن هناك سحرا ويسمونه : رباط ، أو مربوط ، أو ربط ، يعني : أنه مربوط عن زوجته ولا بد من شيء ليفكه ، هل هذا صحيح؟

ج 5 : ليس ذلك بلازم ولكنه قد يقع ، فقد يبتلى بعض الناس بأن يسحره غيره بما يمنعه عن زوجته .

لقول الله عز وجل : فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلا بِإِذْنِ اللَّهِ الآية من سورة البقرة ، ولكنه إذا استعمل التعوذات الشرعية كفاه الله شر السحرة وغيرهم ، وأزال الله ذلك عنه متى وجد .

وعليه أن يقرأ على نفسه آية الكرسي ، والفاتحة ، وآيات السحر ، وقل هو الله أحد ، والمعوذتين ، ويزول بإذن الله ، وقد جرب هذا كثيرا ، قد يقرأ له قارئ طيب من أهل الخير والصلاح الذين يرجى فيهم الخير ، يقرأ هذا في ماء فيشرب منه ويغتسل منه فيذهب عنه الأذى ، أو يقرأ عليه وينفث عليه بذلك فيشفيه الله من ذلك ، وكل هذا من أسباب العافية .


هل للساحر توبة ؟
س 6 : أليس للساحر توبة؟

ج 6 : الصحيح : انه لا توبة له في حكم الظاهر ، بل يجب قتله متى ثبت أنه ساحر بالبينة الشرعية لدى المحكمة . حماية للمجتمع الإسلامي من شره . والأصل في ذلك : أن عمر رضي الله عنه أمر عماله بقتل السحرة من غير استتابة ، وهكذا حفصة رضي الله عنها أم المؤمنين أمرت بقتل جارية لها سحرتها ، ولم تستتبها.

وثبت عن جندب بن عبد الله الصحابي الجليل رضي الله عنه أنه قال : حد الساحر ضربه بالسيف أما فيما بينه وبين الله فتوبته مقبولة إن صدق في ذلك؛ لعموم قوله تعالى : وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ وقول النبي صلى الله عليه وسلم : التوبة تهدم ما كان قبلها وقوله صلى الله عليه وسلم : التائب من الذنب كمن لا ذنب له ولأن الله سبحانه قبل توبة المشركين وعفا عنهم ، والساحر من جملتهم إذا تاب وصدق .

أشكال الأذى التي يتعرض لها المبتلى بالسحر
وهل يؤثر على عضو الرجل؟

س7 : ما هي أشكال الأذى التي يتعرض لها الإنسان الذي يبتلى بالسحر ، وهل يمكن بواسطة السحر التأثير على عضو الرجل؟

ج 7 : قد يترتب عليه آثار : منها الخبل ، ومنها بغضه لإخوانه أو لزوجته ، أو فلان أو فلانة ، ومنها : حبسه عن زوجته ، ومنها : أشياء غير ذلك ، ومنها : أنه يخيل إليه أنه يفعل الشيء ولم يفعله . . . إلى غير ذلك من أنواع الضرر .



هل سحر رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟
س 8 : هل سحر رسول الله صلى الله عليه وسلم؟

ج 8 : سحر وعافاه الله ، فالسحر لم يؤثر على رسالته وعلى تبليغه ، وإنما شيء أثر فيما بينه وبين أهله ثم زال بحمد الله لما أنزل الله عليه المعوذتين ، ورقا نفسه بهما ، فأزال الله عنه الأذى .


س 9 : هل يجوز تعلم حل أو فك السحر عن المسحور؟

ج 9 : إذا كان بالشيء المباح . من الأدعية الشرعية ، أو الأدوية المباحة ، أو الرقية الشرعية ، فلا بأس ، أما أن يتعلم السحر؛ ليحل به السحر ، أو لمقاصد أخرى فذلك لا يجوز ، بل هو من نواقض الإسلام .

لأنه لا يمكن تعلمه إلا بالوقوع في الشرك ، وذلك بعبادة الشياطين من الذبح لهم ، والنذر لهم ، ونحو ذلك من أنواع العبادة ، والذبح لهم والتقرب إليهم بما يحبون حتى يخدموه بما يحب ، وهذا هو الاستمتاع الذي ذكره الله سبحانه بقوله تعالى : وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ قَدِ اسْتَكْثَرْتُمْ مِنَ الْإِنْسِ وَقَالَ أَوْلِيَاؤُهُمْ مِنَ الْإِنْسِ رَبَّنَا اسْتَمْتَعَ بَعْضُنَا بِبَعْضٍ وَبَلَغْنَا أَجَلَنَا الَّذِي أَجَّلْتَ لَنَا قَالَ النَّارُ مَثْوَاكُمْ خَالِدِينَ فِيهَا إِلا مَا شَاءَ اللَّهُ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ

س 10 : مرض لي أخ فترة طويلة من الزمن وذهبت به إلى كثير من المستشفيات ولكن لم يستفد من كل ذلك ، وبعد ذلك قالوا : إن عنده بعض السحر ، فذهبت به إلى شخص يدعي أنه يعالج مرض السحر ، وعالجه بطرق غريبة حسب طرقهم الخاصة والمعروفة للجميع ، وقد شفي بإذن الله ، وسؤالي هل أنا آثم بذلك؟

ج 10 : إذا كان معروفا بأنه يتعاطى السحر أو علم الغيب ، فأنت آثم ، وعليك التوبة إلى الله ، والرجوع إليه ، وعدم العود ، وإن كان يتعاطى العلاج بالقراءة والأدعية المباحة فلا بأس ؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم : من أتى عرافا فسأله عن شيء لم تقبل له صلاة أربعين ليلة رواه مسلم في الصحيح ، وقوله صلى الله عليه وسلم : من أتى عرافا أو كاهنا فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد عليه الصلاة والسلام رواه أهل السنن بإسناد جيد ، وقال أيضا عليه الصلاة والسلام : ليس منا من سحر أو سحر له وليس منا من تطير أو تطير له وليس منا من تكهن أو تكهن له

فلا يجوز للمسلم أن يأتي هؤلاء الكهنة أو السحرة أو العرافين - وهم الذين يدعون معرفة أمور الغيب - أو يسألهم ، فقد يشفى المريض بأسباب كثيرة ، وقد لا يشفى ، وليس كل مريض يشفى ، فقد يعالج بدواء لا يناسب داءه ، وقد يكون أجله قد حضر فلا تنفع الأدوية ، ونفع الأدوية مشروط بعدم حضور الأجل ، كما قال الله عز وجل : وَلَنْ يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْسًا إِذَا جَاءَ أما إذا جاء الأجل فلا تنفع الأدوية . وفق الله الجميع .

اسأل الله العلي القدير للشيخ الرحمة والمغفرة ، كما أسأله -سبحانه -ان يقينا وجميع المسلمين جميع الشرور ، وان يمتعنا جميعا بالصحة والعافية. آمين.........

اخوكم/مبارك







 

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 11:35 PM.


Powered by vBulletin Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd
         سعودية هوست للاستضافه والتصميم والدعم الفني

... جميع الحقوق محفوظه ...

.. جميع المواضيع و الردود تعبر عن رأي صاحبها ..